قُلْ للفرزْدَق والسَّفَاهةُ كاسْمِها … إن كنتَ كارِهَ ما أمَرْتُكَ فاجْلِسِ (¬١)
يريد ائت نجداً. قال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جَلَستِ الرّخَمة إذا جَثَمَتْ.
والجلْس: الغلَظ من الأرض. ومن ذلك قولهم ناقةٌ جَلْس أى صُلبة شديدة.
فهذا البابُ مطّردٌ كما تراه. فأمّا قول الأعشى:
لنا جُلَّسَانٌ عندها وَبَنَفْسَجٌ … وسِيسنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما (¬٢)
فيقال إنّه فارسىّ، وهو جُلْشَان (¬٣)، نِثارُ الوَرْد.
جلط
الجيم واللام والطاء أصلٌ على قِلّته مطّرد القياس، وهو تجرُّد الشَّيء. يقال جَلَطَ رأسه إذا حَلَقه، وجَلَطَ سَيفَه إذا سَلَّه.
جلع
الجيم واللام والعين أصلٌ واحد، وهو قريبٌ من الذى قبله.
يقال للمرأة القليلة الحياء جَلِعَة، كأنها كشفَتْ قِناع الحياء. ويقال جَلِعَ فمُ فلانٍ، إذا تقلَّصَتْ شفتُه وظهرتْ أسنانُه.
قال الخليل: المُجالَعة تنازُعُ القومِ عند شُرْبٍ أو قسمةٍ. قال:
* ولا فاحش عند الشَّرابِ مجالع (¬٤) *
جلف
الجيم واللام والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القطع وعلى القَشْر.
يقال جَلَفَ الشّئَ جَلْفاً، إذا استأصله؛ وهو أشدُّ من الجرْف. ورجل مُجَلَّف جَلَّفَهُ الدّهرُ أتَى على ماله. وهو قول الفرزدق: