وكان أبو عبيدٍ يقول: جَمَرَاتُ العرب ثلاث: بنو ضَبَّة بن أُدّ، وبنو نُمير بن عامر، وبنو الْحارث بن كعب، فطَفِئَتْ منهم جمرتان، وبقيت واحدة، طَفِئَت ضبّة لأنها حَالفت الرِّباب، وطَفِئَتْ بنو الْحارث لأنّها حالفت مَذْحِجًا، وبقيت نُميرٌ لم تَطْفَأ، لأنّها لم تُحَالِفْ.
ويقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شَعْرَها، إذا جمعَتْهُ وعَقَدَتْهُ فى قفائها (¬١). وهذا جميرُ القوم أى مجتَمِعُهم. وقد أجْمَرَ القوم على الأمر اجتَمَعُوا. وابن جَميرٍ:
اللّيلُ المظلم.
جمز
الجيم والميم والزاء أصلٌ واحد، وهو ضَرْبٌ من السَّير.
يقال: جَمَزَ البَعيرُ جَمْزاً (¬٢) وهو أشَدُّ من العَنَق. وسُمِّىَ بَعير النَّجَاشىِّ (¬٣) جمّازاً، لسُرْعة سَيره. قال:
أنا النَّجَاشيُّ على جَمَّازِ … حَادَ ابنُ حَسّانٍ عن ارتجازِى (¬٤)
وحِمارٌ جَمَزَى أى سريع. قال:
كأَنِّى ورَحْلِى إذا رُعْتُها … على جَمَزَى جازئٍ بالرِّمالِ (¬٥)
وشذَّت عن هذا القياس كلمةٌ. يقال الجمْزَة الكتْلَةُ من التَّمْر (¬٦).