ثم كثُر هذا فى الكلام حتى قِيل لكلِّ شئِ لم يبالَغْ فيه تحليلٌ؛ يقال ضربتُه تحليلاً، ووقعَتْ مَنَاسِمُ هذه الناقةِ تحليلاً، إذا لم تُبالغْ فى الوقع بالأرض. وهو فى قول كعب بن زهير:
* وقْعُهنَّ الأرضَ تحليلُ (¬١) *
فأمّا قولَ امرئ القيس:
كبِكْرِ المقاناةِ البَياضَ بصُفرَةٍ … غذاها نميرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِ
ففيه قولان: أحدهما أن يكون أراد الشئ القليل، وهو نحوُ ما ذكرناه من التَّحِلَّة. والقول الآخر: أن يكون غير مَنزولٍ عليه فيَفْسُد وبُكدَّر.
ويقال أحَلَّت الشاةُ، إذا نزل اللَّبن فى ضَرْعِها من غير نَتَاج. والحِلالُ:
مَتاع الرَّحْل. قال الأعشى:
وكأنَّها لم تَلْقَ ستّةَ أشهر … ضُرًّا إذا وضَعَتْ إليك حِلَالَها (¬٢)
كذا رواه القاسم بن مَعْن، ورواه غيره بالجيم.
والحِلال: مركَبٌ من مراكب النساء. قال:
* بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ (¬٣) *
ورأيت فى بعض الكتب عن سِيبويه: هو حِلّةَ الغَوْر، أى قَصْدَه. وأنشد: