وحَتَّى كأنِّى يتقى بى مُعَبَّدٌ … به نُقْبة حَرْشَاءِ لم تَلْقَ طاليا (¬١)
فأمّا قوله:
* كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين (¬٢) *
فيقال إنّه شئ فى القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق (¬٣)، ولا يكون ذلك إلاّ لخشونةٍ فيه -
حرص
الحاء والراء والصاد أصلان: أحدهما الشّقّ، والآخر الجَشَع.
فالأول الحَرْصُ الشَّقُّ؛ يقال حَرَص القَصَّار الثوبَ إذا شقَّه. والحارِصَة من الشِّجاج: التى تشقُّ الجلد. ومنه الحرِيصة والحارِصَةُ، وهى السحابة التى تَقْشِر وجْهَ الأرض مِنْ شِدّة وَقْع مطرِها. قال:
* انهلالُ حريصَة (¬٤) *
وأمّا الجَشَع والإفراط فى الرَّغْبة فيقال حَرَصَ إذا جَشَع يَحْرِصُ حِرْصا، فهو حريصٌ. قال اللّه تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ﴾. ويقال حُرِصَ المَرْعَى (¬٥)، إذا لم يُتْرك منه شئ؛ وذلك من الباب، كأنّه قُشِر عن وجْه الأرض.