الحَرا مقصور: موضع البَيْض، وهو الأفحوص. ومنه تحرَّى بالمكان: تلبَّثَ.
ومنه قولهم نزلتُ بِحَرَاهُ وَبِعَراه، أى بِعَقْوَته.
والثالث: قولهم حَرَى الشّئُ يَحرِي حَرْياً، إذا رجع ونَقَص. وأحراه الزّمانُ. ويقال للأفعى التى كَبِرت ونقص جسمُها حارَيةٌ. وفى الدعاء عليه يقولون: «رماهُ اللّه بأفعَى حاريةٍ»، لأنّها تنقُص من مرور الزمان عليها وتَحْرِى، فذلك أخبثُ. و
فى الحديث: «لما مات رسول اللّه ﵌ جعل جسمُ أبى بكر يَحْرِى حتى لَحق به».
حرب
الحاء والراء والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها السّلْب، والآخَر دويْبّة، والثالث بعضُ المجالس.
فالأوَّل: الحَرْب، واشتقاقها من الحَرَب وهو السَّلْب. يقال حَرَبْتُه مالَه، وقد حُرِب مالَه، أى سُلِبَه، حَرَباً. والحريب: المحروب ورجل مِحْرَابٌ:
شجاعٌ قَؤُومٌ بأمر الحرب مباشرٌ لها. وحَريبة الرَّجُل: مالُه الذى يعيش به، فإذا سُلِبَه لم يَقُمْ بعده. ويقال أسَدٌ حَرِبٌ، أى من شدّة غضبِه كأنّه حُرِب شيئاً أى سُلِبه. وكذلك الرجل الحَرِب.
وأمّا الدوْيبَّة [ف] الحِرباء. يقال أرض مُحَرْبئة، إذا كثُر حِرباؤُها.
وبها شبّه الحِرْباء، وهى مسامير الدّروع. وكذلك حَرَابىّ المَتن، وهى لَحَماتُهُ.
والثالث: * المحراب، وهو صدر المجلِس، والجمع محاريب. ويقولون:
المحراب الغرفةُ فى قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرابِ﴾. وقال: