ومن هذا الأصل الحُسْبان: سهامٌ صغار يُرْمى بها عن القسىِّ الفارسية، الواحدة حُسبانة. وإنما فرق بينهما لصِغَر هذه و [كبر] تلك.
ومنه قولهم أصاب الأرض حُسبان، أى جراد. وفُسِّرَ قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ اَلسَّماءِ﴾ بالبَرَد.
والأصل الرابع: الأحسب الذى ابيضَّت جِلدتُه من داءِ ففسدت شَعرته، كأنَّه أبرص. قال:
يا هِنْدُ لا تَنْكحى بُوهَةً … عليه عقيقتُه أحْسَبا (¬١)
وقد يتّفق فى أصول الأبواب هذا التفاوتُ الذى تراه فى هذه الأصول الأربعة.
حسد
الحاء والسين والدال أصلٌ واحد، وهو الحَسَد.
حسر
الحاء والسين والراء أصلٌ واحد، وهو من كَشْف الشئ.
[يقال حَسَرت عن الذراع (¬٢)]، أى كشفته. والحاسر: الذى لا دِرْع عليه ولا * مِغْفَر. ويقال حَسَرْتُ البيتَ: كنستُه. ويقال: إن المِحْسَرَة المِكْنَسَة.
وفلان كريم المَحْسَر، أى كريم المخبر، أى إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريماً. قال:
أرِقَتْ فما أدرِى أَسُقْمٌ طِبُّهاَ … أَمْ من فراق أخٍ كريم المَحْسَر (¬٣)