ويقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها، وهى ما تُلْقِيه بَعد الولَد من المَشيمة وغيرها. وهذا قياسٌ صحيح، وذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى الشُّهُود، وقد ذكرت فى بابها.
وحَضْرَةُ الرّجُل: فِناؤه. والحَضيرة: ما اجتمع من المِدّة فى الجُرح. ويقال:
حَضَرت الصلاة، ولغة أهل المدِينةَ حضِرت. وكلهم، يقول تحضُر. وهذا من نادر ما يجئ من الكلام على فَعِل يفعُل. وقد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة وقد ذكرت فى بابها (¬١). ويقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلحُ للسّفَر.
وهذا كقولهم رجلٌ نَهِرٌ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل. قال:
* لست بليلىًّ ولكنى نَهِرْ (¬٢) *
ويقولون: إنّ الحَضْرَ شحمةٌ فى المَأْنة (¬٣) وفوقَها. وممّا شذّ عن الباب الحَضْر، وهو حصنٌ، فى قول عدىّ:
وأحْو الحَضْر إذْ بَنَاهُ وإذ دِجْ … لةْ تُجَبى إليه والخابورُ (¬٤)
ومن الشاذّ، ويجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ (¬٥)، وهو كوكب. والعرب تقول: «حَضَارِ والوزنُ مُحْلِفان»؛ وذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما سُهَيْل (¬٦) لأنهما يشهانه. والمُحْلِف: الشئ الذى يُحْوِج إلى الحَلْفِ. قال: