باب الحاء والظاء وما يثلثهما
حظوى
الحاء والظاء وما بعده [من] حرف معتلّ أصلان:
أحدهما القرب من الشئ والمنزلة، والثانى جنس من السلاح.
فالأوَّل قولهم رَجُلٌ حَظِىٌّ إذا كان له منزلةٌ وحُظوةٌ. وامرأةٌ حَظِيَّةٌ.
والعرب تقول: «إلا حَظِيَّةً فلا أَلِيّةً». يقول: إن لم يكنْ لكِ حُظْوَةٌ فلا تُقَصِّرِى أن تتقرَّبى. يقال ما ألوت، أى ما قصَّرْت.
وأما الأصل الآخر فالحِظاء: جمعِ حَظْوةٍ، وهو سهمٌ صغير لا نَصْلَ له يُرمَى به قال بعضُ أهلِ اللغة: يقال لكلِّ قضيبٍ نابتٍ فى أصلِ شجرةٍ (¬١) حَظْوَة، والجمع حَظَوات. قال أوس:
تَعَلَّمَهَا فى غِيلِها وهى حَظْوَةٌ … بوادٍ به نَبْعٌ طِوَالٌ وحِثْيَلُ (¬٢)
وإذا عُيِّر الرّجلُ بالضّعف قيل له: «إنما نَبْلُك حِظاءٌ». ويقال لِسهام الصّبيان حِظاء. ومنه المثل: «إحدى حُظَيَّاتِ لُقْمان»، قال أبو عبيد: الحُظَيّات المرامى، وهى السّهام التى لا نِصال لها.
حظر
الحاء والظاء والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المنْع. يقال حظرت الشئ أحْظُرُه حَظْراً، فأنا حاظِرٌ والشئ محظور. قال اللّه تعالى: ﴿وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾. والحِظَارُ: ما حُظِر على غنمٍ أو غيرها بأغصانٍ أو شئِ من رَطْبٍ