فلما شَرَاها فاضَتِ العَين عَبْرَةً … وفى القلب حُزَّازٌ من الّلوم حامِزُ (¬١)
فأما قولهم للذكىّ القلبِ اللوذعىِّ حَمِيز، وهو حَميز الفؤاد، فهو من الباب؛ لأن ذلك من الذكاء والحدّة، والقياس فيه واحد
حمس
الحاء والميم والسين أصلٌ واحد يدلّ على الشدَّة. فالأحمس:
الشّجاع. والحَمَس والحماسة: الشجاعة والشِّدَّة. ورجلٌ حَمِسٌ. قال:
* ومِثْلى لُزَّ بالحَمِسِ الرَّئيسِ (¬٢) *
ويقال: «بالحَمِس البئيس». ويقال تحمَّس الرجُل: تعاصَى. والحُمْس قريش؛ لأنهم كانوا يتحمَّسون فى دينهم، أى يتشدَّدون. وقال بعضهم: الحُمْسة الحُرْمة، وإنما سُموا حُمْساً لنزولهم بالحرَم. ويقال عام أحْمَسُ، إذا كان شديدا. وأَرَضُونَ أحامس: شديدةٌ. وزعم ناسٌ أنّ الحَميس التَّنُّور. وقال آخرون: هو بالشين معجمة. وأىَّ ذلك كانَ فهو صحيحٌ؛ لأنه إن كان من السين فهو من الذى ذكرناه ويكون من شدة التهاب نارِه؛ وإن كان بالشين فهو من أحمشتُ النارَ والحربَ.
حمش
الحاء والميم والشين أصلان: أحدهما التهاب الشئ وهَيْجه، والثانى الدَقّة.
فالأول قولهم: أحمشتُ الرَّجُل: أغضبتُه. واستحمش الرجلُ، إذا اتَّقَدَ غضباً (¬٣). قال:
* إنى إذا حَمَّشَني تحميشي (¬٤) *