خدع
الخاء والدال والعين أصلٌ واحد، ذكر الخليلُ قياسَه.
قال الخليل. الإخداع إخفاء الشَّئ. قال: وبذلك سُمِّيت الخِزانة الْمِخْدَع. وعلى هذا الذى ذكر الخليلُ يجرى البابُ. فمنه خَدَعْتُ الرَّجُلَ خَتَلْتُه. ومنه:
«الحرب خُدَعَةٌ» و «خُدْعَةٌ» (¬١). ويقال خَدَع الرِّيقُ فى الفم، وذلك أنَّه يَخْفَى فى الحَلْق ويَغِيب. قال:
* طيِّبَ الرِّيق إذا الرِّيقُ خَدَعْ (¬٢) *
ويقال: «ما خَدَعَتْ بِعَيْنَىْ نَعْسَةٌ»، أى لم يدخل المنامُ فى عينى. قال:
أرِقْتُ فلم تَخْدَع بعينَىَّ نعْسةٌ … ومن يَلْق مالاقيتُ لا بدَّ يأرَقِ (¬٣)
والأخدع: عِرْقٌ فى سالفة العُنُق. وهو خفىّ. ورجل مخدوعٌ: قُطع أخدَعُه. ولفلان خُلُقٌ خادِعٌ، إذا تخلَّق بغير خُلُقه. وهو من الباب؛ لأنه يُخفِى خلاف ما يظهره. ويقال: إنَّ الخُدَعَة الدّهرُ، فى قوله:
* يا قوم مَنْ عاذِرِى مِنْ الخُدعَهْ (¬٤) *
وهذا على معنى التَّمثيل، كأنّه يغَر ويَخدَع. ويقال: غُولٌ خَيْدَعٌ، كأنها