وإنّما سُمّيت بذلك لأنّها تُوازِى خَصْر الإنسان. والمَخاصَرة: أن يأخذ الرجل [بيَدِ آخَر (¬١)] ويتماشَيانِ ويَدُ كلِّ واحدٍ منهما عندَ خَصْرِ صاحبِه. قال:
ثُمَّ خاصَرْتُها إلى القبَّة الخَضْرَاءِ تمشِي فى مَرْمَرٍ مَسْنُونِ (¬٢) وخَصْر الرّمْل: وسَطَه. قال:
أخَذْنَ خُصُورَ الرّمْلِ ثمَّ جَزَعْنَه … على كُلِّ قَيْنِىٍّ قَشيبٍ وَمُفْأَمِ (¬٣)
والاختصار فى الكلام: تَرْكُ فُضولهِ واستيجاز معانيه. وكان بعضُ أهل اللغة يقول الاختصار أخْذُ أوساط الكلامِ وتَرْكُ شُعَبِه. ويقال إنّ المخاصرةَ فى الطَّريق كالمحازَمَة (¬٤). وقد ذُكِر. واللّه أعلم
باب الخاء والضاد وما يثلثهما
خضع
الخاء والضاد والعين أصلان: أحدُهما تطامُنٌ فى الشَّئ، والآخرُ جنسٌ من الصّوت.
فالأوّل الخُضُوع. قال الخَليل. خضع خُضوعاً، وهو الذلُّ والاستخذاء.
واختَضَع فلانٌ، أى تذلّل وتقاصر. ورجلٌ أخْضَعُ وامرأة خَضْعاء، وهما الرّاضِيانِ