﴿مَعَ اَلْخَوالِفِ﴾ هنَّ النِّساء، لأنَّ الرِّجال يغِيبُون فى حُروبهم ومغاوراتِهِمْ وتجاراتِهم وهنّ يخلُفْنهم فى البيوت والمنازل. ولذلك يقال: الحىُّ خُلُوفٌ، إذا كان الرِّجال غُيَّباً والنِّساء مُقيماتٍ. ويقولون فى الدعاء: «خَلَف اللّهُ عليك» أى كانَ اللّه تعالى الخليفة عليك لمن فَقَدْتَ مِنْ أبٍ أو حميم. و «أَخْلَف اللّه لك» أى عوَّضك من الشئ الذاهب ما يكُونُ يقومُ بَعده ويخلُفه. والخِلْفة: نبتٌ ينبت بعد الهشيم. وخِلْفَةُ الشجرِ: ثمرٌ يخرُج بَعد الثَّمر. قال:
ولها بالماطِرُونَ إذا … أكَلَ النّملُ الذى جَمَعَا (¬١)
خِلْفَةٌ حتَّى إذا ارتَبَعَتْ … سَكَنَتْ من جِلَّق بِيَعاَ (¬٢)
وقال زهيرٌ فيما يصحّح (¬٣) جميعَ ما ذكرناه:
بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْفَةً … وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم (¬٤)
يقول: إذا مرَّتْ هذه خَلفَتْها هذه.
ومن الباب الخَلْف (¬٥)، وهو الاستِقاء، لأنَّ المستقِيَينِ يتخالفانِ، هذا بَعْدَ ذا (¬٦)، وذاك بعد هذا. قال فى الخَلْف: