باب الخاء والباء وما يثلثهما
خبت
الخاء والباء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على خُشوع: يقال أَخْبَتَ يخبِتُ إخباتا، إذا خشَع. وأخْبَتَ للّه تعالى. قال عزّ ذكره: ﴿وَبَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ﴾. وأصلُه من الخَبْت، وهو المفازة لا نباتَ بها.
ومن ذلك
الحديث: «ولو بِخَبْتِ الجَمِيش (¬١)». ألا تراه سمَّاها جَميشاً، كأنّ النَّباتَ قد جُمِشَ منها، أى حُلِق.
خبث
الخاء والباء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف الطّيّب.
يقال خبيثٌ، أى ليس بطيِّب. وأخْبَثَ، إذا كانَ أصحابُه خُبثاء. ومن ذلك التعوُّذ مِنْ الخبيث المُخْبِث. فالخبيث فى نفسه، والمُخْبِث الذى أصحابُه وأعوانُه خُبَثاء.
خبج
الخاء والباء والجيم ليس أصلا يُقاس عليه، وما أحِسَب فيه كلاماً صحيحا. يقال خَبَجَ، إذا حَصَمَ (¬٢). وربما قالوا: خَبَجَه بالعصا، أى ضربه.
ويقولون إنّ الخَبَاجاءَ من الفُحول: الكثير الضَّرَاب، وهذا كما ذكرناه، إلاّ أنْ يصحّ الحديث
عن النبى ﵌ أنّه قال: «إذا أُقيمت الصلاة