التشبيه. وكذلك قولهم: لفلانٍ دَجاجة، أَى عيالٌ. وهو قياسٌ؛ لأنَّهم إليه يدِجُّون.
وأمّا الآخَر فقولهم تَدَجْدَج اللَيل: إِذا أظْلَم. وليلٌ دَجُوجىّ. ودَجَّجت السماءُ تدجيجاً: تغيَّمت. وتدَجْدَجَ الفارسُ بشِكَّته، كأنَّه تغطَّى بها. وهو مدجّج ومدَجَّجٍ. وقولهم للقُنْفذ مُدَجَّجِ (¬١) من هذا. قال:
ومُدَجَّجٍ يَعدُو بشِكّته … محمَرَّةٍ عيناهُ كالكَلْبِ (¬٢)
وأمّا قولهم للنّاقة المبسطة على الأرض دَجَوْجَاةٌ، فهو من الباب، لأنّها كأنها تُغَشّى الأرض.
دح
الدال والحاء أصلٌ واحد يدلُّ على اتساع وتبسُّط. تقول العرب: دحَحْتُ البيت وغيرَه، إذا وسَّعته *. واندَحَّ بطنُه، إذا اتَّسع. قال أعرابىّ: «مُطِرْنا لليلتين بقيتا من الشّهر، فاندحَّتِ الأرضُ كَلَأً». ويقال دَحَّ الصَائدُ بيتَه، إذا جعَلَه فى الأرض. قال أبو النَّجم:
* بيْتاً خَفِيًّا فى الثَّرَى مَدْحُوحَا (¬٣) *
ومن الباب الدَّحْدَاح: القصير، سمّى لتطامُنِه وجُفُورِه (¬٤). وكذلك الدُّحَيْدِحَةُ. قال: