النبات الذى يقال له: «بُستَانْ أفْرُوز (¬١)». ويقال إن الدّيسمة الذَّرّة (¬٢)
دسوا
الدال والسين والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاءِ وسَتْر. يقال دَسَوْتُ الشّئَ أدْسُوه، ودسَا يدسُو، وهو نقيض زَكَا.
فأمّا قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها﴾، فإنّ أهل العلم قالوا: الأصل دَسَّسَها، كأنَّه أخفاها. وذلك أنّ السَّمْحَ ذا الضِّيافةِ يَنزِل بكلِّ بَراز، وبكل يَفَاع؛ ليَنْتابَه الضِّيفَانُ، والبَخيلَ لا ينزِلُ إلاَّ فى هَبْطَةٍ أو غامض، فيقول اللّه تعالى:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها. * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها﴾ أى أخفاها، أو أغْمَضها.
وهذا هو المعوَّل عليه. غير أنّ بعضَ أهلِ العِلم قال: دَسّاها، أى أغواها وأغراها بالقَبيح. وأنشد:
وأنتَ الذى دَسّيْتَ عَمْراً فأصبحتْ … حلائلُه منه أَرامِلَ ضُيَّعَا (¬٣)
دست
الدال والسين والتاء ليس أصلاً، لأنّ الدّست الصَّحراء هو فارسىٌّ معرَّب (¬٤). قال الأعشى: