توائِلُ من مِصَكٍ أنْصَبَتْهُ … حوالِبُ أسْهَرَتْه بالذَّنينِ (¬١)
ويقال له الذُّنَان أيضاً. ويقال إنّ المرأةَ الذّنّاءِ التى يسيل حَيضُها ولا ينقطع ويقال الذَّنانة بَقيّةُ الشّئ الهالكِ الضعيف.
ومما يشذّ عن الباب - وقد قلتُ إنّ أكثر أمْرِ النَّبات على غير قياس - الذَّؤْنُون: نبتٌ. يقال خرَجَ النّاسُ يَتذأْنَنُون، إذا أخَذُوا الذُّؤْنُون.
ذب
الذال والباء فى المضاعف أصولٌ ثلاثة: أحدها طُوَيئرٌ، ثم يُحمَل عليه ويشبَّه به غيرُه، والآخَر الحَدُّ والحِدّة، والثالث الاضطرابُ والحرَكة.
فالأوّل الذُّباب، معروف، وواحدته ذُبابة، وجمع الجمع أذِبّة. وممّا يشبّه به ويُحمَل عليه ذُباب العَين: إِنسانُها. ويقال ذَبَبْتُ عنه، إذا دفَعْتَ عنه، كأنّك طردت عنه الذُّباب التى يتأذّى به. وقول النابغة:
* ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَر الأَذِبَّهْ (¬٢) *
فهو جمع ذُبابٍ. والمذبوبُ من الإبل: الذى يدخل الذباب منحره.
والمذبوب: الأحمق، كأنّه شُبِّه بالجمل المذبوب.
وأمّا الحَدُّ فذُبَاب أسنانِ البعير: حَدُّها. قال الشاعر (¬٣):