برُكبته فى الأرض يريد أنْ ينهض. ومن الباب فلان يرُسُّ الحديثَ فى نَفْسه.
وسمِعتُ رَسًّا من خَبَر، وهو ابتداؤه؛ لأنّه يثبت فى الأسْماع (¬١). ويقال رُسَّ الميّت: قُبر. فهذا معظم الباب. والرَّسُّ: وادٍ معروفٌ فى شعر زهير:
* فهُنَّ ووادِى الرَّسِّ كاليدِ فى الفَمِ (¬٢) *
والرُّسيس: وَادٍ معروف. قال زُهير:
لَمِنْ طَلَلٌ كالوحْىِ عافٍ منازلُه … عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيسُ فعاقِلُهْ (¬٣)
فأمّا الرَّسُّ فيقال إنّه من الإضداد، وهو الإصلاح بين الناس والإِفْسَادُ بينهم.
وأىُّ ذلك [كان] فإنّه إثباتُ عداوةٍ أو مودّة، وهو قياس الباب.
رش
الراء والشين أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشئ ذى النَّدَى. وقد يستعار فى غير الندى، فتقول: رششت الماءَ والدّمْع والدّمَ. وطَعْنَةٌ مُرِشّةٌ. ورَشَاشُها: دمُها. قال:
فطعَنْتُ فى حَمَّائِهِ بِمُرِشَّةٍ … تنفِى التُّرَابَ من الطَّريق المَهْيَعِ
ويقال شِواءٌ رَشراشٌ: ينْصَبُّ ماؤُه. ويقال رَشَّت السّماءُ وأرَشَّت. ويقال أرشَّ فلانٌ فرسَه إِرشاشاً، أى عرَّقه بالرَّكْض، وهو فى شعر أبى دُوَاد (¬٤) ومن الباب عظمٌ رَشْرَشٌ، أى رخْو.