ومُستعجب مِمَّا يَرَى من أَناتِنا … ولو زَبَنَتهُ الحربُ لم يَتَرَمْرَمِ (¬١)
فأمّا قولُهم: «ما عَنْ ذلك الأمرِ حُمٌّ ولا رُمٌّ» فإِنَّ معناه: ليس يحول دونَه شئ. وليس الرُّمُّ أصلاً فى هذا، لأنه كالإتباع. ويقولون - إن كان صحيحاً - نعجة رَمّاءُ، أى بيضاء؛ وهو شادٌّ عن الأصول التى ذكرناها.
رن
الراء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صوتٍ. فالإرنان: الصوت والرّنّة والرَّنِين: صَيحةُ ذِى الحُزْن. ويقال أرنَّت القَوسُ عند إنباض الرَّامى عنها. قال:
* تُرِنُّ إرناناً إذا ما أَنْضَبَا (¬٢) *
أى أَنْبَضَ. والمِرْنانُ: القوس؛ لأنَّ لها رَنيناً. ويقال إنَّ الرَّنَنَ دويْبتةٌ تكون فى الماء تصحيح أيّامَ الصيف. قال:
* ولا اليَمَامُ ولم يَصْدَح له الرَّنَنُ (¬٣) *
فهذا مُعظم الباب، وهو قياسٌ مطّرد. وحُكِيت كلمةٌ ما أدرى ما هى، وهى شاذّةٌ إن صحَّت، ولم أسَمعْها سماعاً. قالوا: كان يقال لجمادى الأولى رُنَّى، بوزن حُبلى. وهذا مما لا ينبغى أن يعوَّل عليه.
ره
الراء والهاء إن كان صحيحاً فى الكلام فهو يدلُّ على بصيص.
يقال ترَهْرَه الشّئُ، إذا وَبَصَ. فأمّا
الحديثُ: «أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه