شيئاً ليس بالكثير، كأنّه كَسَرَ له من ماله كِسرةً. ومنه
حديث مالك بن أوس:
حين قال له عمر: «إنّه قد دَفَّتْ علينا دَافَّةٌ من قومِك، وإنِّى أمرت لهم بِرَضْخ (¬١)».
ويقال تراضَخَ القَومُ: ترامَوْا، كأنّ كلَّ واحدٍ منهم يريد رَضْخ صاحبِه. والرَّضْخ من الخَبَر: الذى تسمعه ولا تستيقِنُ منه (¬٢). ويقال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً، إذا شابَ كلامَه بشئٍ من كلام العجَمِ يسيرٍ.
باب الراء والطاء وما يثلثهما
رطع
الراء والطاء والعين ليس بشئٍ، إلاّ أنّ ابنَ دُريدٍ (¬٣) ذكر أنَّهم يقولون: رَطَعها، إذا نكحها. وليس ذلك بشئٍ.
رطل
الراء والطاء واللام كالذى قبله، إلاّ أنَّهم يقولون للشئ يُكال به رِطْلٌ. ويقولون: غُلامٌ رِطلٌ: شابٌّ. ورطَّلَ شَعْرَه: كَسَّره وثَنَّاه.
وليس [هذا] وما أَشبهه من مَحْض اللغة.
رطم
الراء والطاء والميم كلمةٌ تدلُّ على ارتباكٍ واحتباسٍ. يقولون:
ارتطَمَ على الرّجُل أمْرُه، إذا سُدَّتْ عليه مذاهبُه. ويقولون: ارتطَمَ فى الوحل.
ومن الباب تسميتُهم اللازِمَ للشّئ راطماً. والرَّطُوم: الأحمق؛ وسمِّى بذلك لأنّه يرتَطِم فى أمورِه. ومن الباب الرُّطام، وهو احتباس نَجْو البعير. ويقولون رَطَمها إذا نَكَحها. وقد قُلْنا إنّ هذا وشِهْهَ ممّا لا يكونُ من مَحْض اللُّغة.