وَتُنْصَبُ الْمُوَازِينُ لِوَزْنِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَأَفْلَحَ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، وَخَابَ " وَخَسِرَ " مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ. وَيُؤْتَوْنَ صَحَائِفَهُمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ حُوسِبَ حِسَابًا يَسِيرًا وَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشَمَالِهِ فَأُولَئِكَ يَصْلَوْنَ سَعِيرًا، وَأَنَّ الصِّرَاطَ جِسْرٌ مَوْرُودٌ يَجُوزُهُ الْعِبَادُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَنَاجُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي سُرْعَةِ النَّجَاةِ عَلَيْهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ فِيهَا يَتَسَاقَطُونَ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ مِنْ أُمَتِّهِ بَعْدَ أَنْ صَارُوا " فِيهَا " حُمَمًا فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ. وَالْإِيمَانُ بِحَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرِدْهُ أُمَّتُهُ لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ، وَيُذَادُ عَنْهُ مَنْ غَيَّرَ وَبَدَّلَ. وَالْإِيمَانُ بِمَا جَاءَ مِنْ خَبَرِ الْإِسْرَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاوَاتِ عَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ وَأَنَّهُ ﷺ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، وَبِمَا ثَبَتَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَنُزُولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ﵊ حَكَمًا عَدَلًا، وَقَتْلِهِ لِلدَّجَّالَ، وَبِالْآيَاتِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ، وَنُصَدِّقُ بِمَا جَاءَنَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَ " مَا " ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَخْبَارِهِ
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 153
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 153 (SanadKitab #21714, hlm. urut 122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.