أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِخَيْرِ مَا يُذْكَرُونَ بِهِ، وَأَنَّهُمْ أَحَقُّ أَنْ نَنْشُرَ مَحَاسِنَهُمْ وَيُلْتَمَسُ لَهُمْ أَفْضَلُ الْمَخَارِجِ وَنَظُنُّ بِهِمْ أَحْسَنَ الْمَذَاهِبِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُؤْذُونِي فِي أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أَحَدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . وَقَالَ ﷺ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا» . قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يُذْكَرُونَ إِلَّا بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَكُلِّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ رِضَى أَوْ عَنْ غَلَبَةٍ وَاشْتَدَّتْ وَطْأَتُهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجَرٍ فَلَا يُخْرَجُ عَلَيْهِ جَارَ أَوْ عَدَلَ، وَنَغْزُو مَعَهُ الْعَدُوَّ وَنَحُجُّ مَعَهُ الْبَيْتَ، وَدَفْعُ الصَّدَقَاتِ إِلَيْهِمْ مُجْزِيَةٌ إِذَا طَلَبُوهَا وَنُصَلِّي خَلْفَهُمُ الْجُمْعَةَ وَالْعِيدَيْنِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا نُصَلِّي خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ نَخَافَهُ فَنُصَلِّي. وَاخْتُلِفَ فِي الْإِعَادَةِ، وَلَا بَأْسَ بِقِتَالِ مَنْ دَافَعَكَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَاللُّصُوصِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَالتَّسْلِيمُ لِلسُّنَنِ لَا تُعَارِضْ بِرَأْيٍ وَلَا تُدَافِعْ بِقِيَاسٍ، وَمَا تَأَوَّلَهُ مِنْهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ تَأَوَّلْنَاهُ، وَمَا عَمِلُوا بِهِ عَمِلْنَاهُ، وَمَا تَرَكُوهُ تَرْكْنَاهُ، وَيَسَعَنَا أَنْ نُمْسِكَ عَمَّا أَمْسَكُوا وَنَتَّبِعَهُمْ فِيمَا بَيَّنُوا وَنَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيمَا اسْتَنْبَطُوهُ وَرَأَوْهُ فِي الْحَوَادِثِ وَلَا نَخْرُجُ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ أَوْ فِي تَأْوِيلِهِ، وَكُلُّ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ النَّاسِ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ عَلَى مَا بَيَّنَاهُ، وَكُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ فَمِنْهُ مَنْصُوصٌ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْهُ مَعْلُومٌ مِنْ مَذْهَبِهِ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَتِهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ لِأَحَدٍ تَبْدِيلُهَا وَلَا تَغْيِيرُهَا وَلَا النَّظَرُ فِيمَا خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا هُدِيَ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهَا وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، قَالَ مَالِكٌ: أَعْجَبَنِي
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 155
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 155 (SanadKitab #21714, hlm. urut 124)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.