Lewati ke konten

Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 167

  1. الرد على الملاحدة والمعطلة
  2. فصل فيما حفظ عن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من ذلك
  3. ذكر أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى
  4. ذكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي
  5. قول صاحبه إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني

بِالْأُمُورِ وَأَنْفَذَ فِي خَلْقِهِ سَابِقَ الْمَقْدُورِ، (وَ) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، فَالْخَلْقُ عَامِلُونَ بِسَابِقِ عِلْمِهِ وَنَافِذُونَ لِمَا خَلَقَهُمْ لَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ وَلَا يَجِدُونَ إِلَى صَرْفِ الْمَعْصِيَةِ عَنْهَا دَفْعًا، خَلَقَ الْخَلْقَ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ كَانَتْ بِهِ، فَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ جَمِيعًا لِطَاعَتِهِ وَجَبَلَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَلَائِكَةٌ بِقُدْرَتِهِ لِلْعَرْشِ حَامِلُونَ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ حَوْلَ عَرْشِهِ يَسْبَحُونَ، وَآخَرُونَ بِحَمْدِهِ يُقَدِّسُونَ، وَاصْطَفَى مِنْهُمْ رُسُلًا إِلَى رُسُلِهِ، وَبَعْضٌ مُدَبِّرُونَ لِأَمْرِهِ. ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لِلْأَرْضِ خَلَقَهُ وَنَهَاهُ عَنْ شَجَرَةٍ قَدْ نَفَذَ قَضَاؤُهُ عَلَيْهِ بِأَكْلِهَا ثُمَّ ابْتَلَاهُ بِمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْهَا ثُمَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ فَأَغْوَاهُ عَلَيْهَا وَجَعَلَ أَكْلَهُ " إِلَى الْهُبُوطِ " إِلَى الْأَرْضِ سَبَبًا فَمَا وَجَدَ إِلَى تَرْكِ أَكْلِهَا سَبِيلًا وَلَا عَنْهُ لَهَا مَذْهَبًا. ثُمَّ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَهْلًا فَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ؟ بِمَشِيئَتِهِ عَامِلُونَ وَبِقُدْرَتِهِ وَبِإِرَادَتِهِ يُنَفِّذُونَ. وَخَلَقَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لِلنَّارِ أَهْلًا فَخَلَقَ لَهُمْ أَعْيُنًا لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَآذَانًا لَا يَسْمَعُونَ بِهَا وَقُلُوبًا لَا يَفْقَهُونَ بِهَا فَهُمْ بِذَلِكَ عَنِ الْهُدَى مَحْجُوبُونَ وَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ بِسَابِقِ قَدَرِهِ يَعْمَلُونَ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَهُمَا شَيْئَانِ وَنِظَامَانِ وَقَرِينَانِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ; لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِإِيمَانٍ.

وَالْمُؤْمِنُونَ فِي الْإِيمَانِ يَتَفَاضَلُونَ وَبِصَالِحِ الْأَعْمَالِ هُمْ مُتَزَايَدُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِ وَلَا يُكَفَّرُونَ بِرُكُوبِ كَبِيرَةٍ وَلَا عِصْيَانٍ وَلَا يُوجَبُ لِمُحْسِنِهِمْ بِغَيْرِ مَا أَوْجَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌، وَلَا يُشْهَدُ عَلَى مُسِيئِهِمْ بِالنَّارِ.

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 167 (SanadKitab #21714, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.