مِنَ الْقَوْلِ وَاخْتِصَارٍ فِي الْجَوَابِ فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ ﷾ وَأَجَبْتُ عَنْهُ بِجَوَابِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ فَقَالَ: أَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، حَرَامٌ عَلَى الْعُقُولِ أَنْ تُمَثِّلَ اللَّهَ ﷾، وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ، وَعَلَى الظُّنُونِ أَنْ تَقْطَعَ، وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تَعْمُقَ، وَعَلَى النُّفُوسِ أَنَّ تُفَكِّرَ، وَعَلَى الْأَفْكَارِ أَنْ تُحِيطَ وَعَلَى الْأَلْبَابِ أَنْ تَصِفَ إِلَّا مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ وَقَدْ صَحَّ وَتَقَرَّرَ وَاتَّضَحَ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الدِّيَانَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ الْمَشْهُورِينَ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا: أَنَّ جَمِيعَ الْآيِ الْوَارِدَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَالْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ (الصَّادِرَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّهِ وَفِي صِفَاتِهِ) الَّتِي صَحَّحَهَا أَهْلُ النَّقْلِ وَقَبِلَهَا النُّقَّادُ الْأَثْبَاتُ. يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ الْمُوَقِنِ الْإِيمَانَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ وَتَسْلِيمُ أَمْرِهِ إِلَى اللَّهِ ﷾ كَمَا أَمَرَ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وَنَظَائِرُهَا مِمَّا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ كَالْفَوْقِيَّةِ وَالنَّفْسِ وَالْيَدَيْنِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ وَالْعَيْنِ وَالنَّظَرِ وَالْإِرَادَةِ وَالرِّضَى وَالْغَضَبِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْعِنَايَةِ وَالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَالسُّخْطِ وَالِاسْتِحْيَاءِ وَالدُّنُوِّ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَصُعُودِ الْكَلَامِ الطَّيِّبِ " إِلَيْهِ " وَعُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ إِلَيْهِ وَنُزُولِ الْقُرْآنِ مِنْهُ وَنِدَائِهِ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ السَّلَامُ وَقَوْلِهِ لِلْمَلَائِكَةِ وَقَبْضِهِ وَبَسْطِهِ وَعِلْمِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَصَمَدِيَّتِهِ وَفَرْدَانِيَّتِهِ وَأَوَّلِيَّتِهِ وَآخِرِيَّتِهِ وَظَاهِرِيَّتِهِ وَبَاطِنِيَّتِهِ وَحَيَاتِهِ وَبَقَائِهِ وَأَزَلِيَّتِهِ وَأَبَدِيَّتِهِ وَنُورِهِ وَتَجَلِّيهِ وَالْوَجْهِ وَخَلْقِ آدَمَ ﵇ بِيَدِهِ، وَنَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 171
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 171 (SanadKitab #21714, hlm. urut 140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.