لَا يَقُومُ بِهِ وَبَيَّنَ أَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى كَصِفَاتِهِ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ لَيْسَتْ مُنْفَصِلَةً خَارِجَةً مُكَوَّنَةً. بَلْ بِهَا يَقَعُ التَّكْوِينُ فَجَزَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ بَلْ جَزَاهُمَا عَنْهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَجَعَلَهُ قَوْلَ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ نِزَاعًا إِلَّا عَنِ الْجَهْمِيَّةِ وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ إِجْمَاعًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَصَرَّحَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ أَفْعَالَهُ وَصِفَاتَهُ غَيْرَ مَخْلُوقَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١] ثُمَّ سَاقَ أَحَادِيثَ فِي الْقَدَرِ وَإِثْبَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] ثُمَّ سَاقَ أَحَادِيثَ فِي إِثْبَاتِ تَكَلُّمِ الرَّبِّ ﷻ، ثُمَّ قَالَ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وَمَقْصُودُهُ إِثْبَاتُ صِفَةِ الْكَلَامِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صِفَةِ الْخَلْقِ ثُمَّ قَالَ: بَابٌ فِي الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ، ثُمَّ سَاقَ آيَاتٍ وَأَحَادِيثَ فِي إِثْبَاتِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ [سبأ: ٢٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀: وَلَمْ يَقُولُوا: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ؟ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 239
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 239 (SanadKitab #21714, hlm. urut 208)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.