ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَبْلَ الْمَاءِ. . . الْحَدِيثَ. وَفِيهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا حَدِيثَ " «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ» " لِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلِيَّةَ رَاجِعَةٌ إِلَى كِتَابَتِهِ لَا إِلَى خَلْقِهِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ: ( «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ) قَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بَعْدَ خَلْقِ الْعَرْشِ، فَإِنَّ الْعَرْشَ مَخْلُوقٌ قَبْلَهُ فِي أَصَحِّ قَوْلَيِ السَّلَفِ حَكَاهُمَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ، وَيَدُلُّ عَلَى سَبْقِ خَلْقِ الْعَرْشِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: «قَدَّرَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» . وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ حِينَ خَلْقَ الْقَلَمَ قَدَّرَ بِهِ الْمَقَادِيرَ
Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 253
Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 253 (SanadKitab #21714, hlm. urut 222)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.