Lewati ke konten

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق · ابن القيم

Juz 2, hlm. 60

  1. مطلب في بحث كاد

أَثْبَتَتْ نَفَتْ وَإِذَا نَفَتْ أَثْبَتَتْ. فَإِذَا قُلْتَ: مَا كِدْتُ أَصِلُ إِلَيْكَ فَمَعْنَاهُ: وَصَلْتُ إِلَيْكَ بَعْدَ الْجُهْدِ وَالشِّدَّةِ فَهَذَا إِثْبَاتٌ لِلْوُصُولِ، وَإِذَا قُلْتَ: كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ فَهِيَ نَفْيٌ لِقِيَامِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ. .﴾ [القلم: ٥١] الْآيَةَ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ مُلْغِزًا:

أَنَحْوِيَّ هَذَا الْعَصْرِ مَا هِيَ لَفْظَةٌ ... جَرَتْ فِي لِسَانَيْ جُرْهُمٍ وَثَمُودِ

إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي صُورَةِ النَّفْيِ أُثْبِتَتْ ... وَإِنْ أُثْبِتَتْ قَامَتْ مَقَامَ جُحُودِ

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ: مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ اسْتِعْمَالَهَا مُثْبَتَةٌ يَقْتَضِي نَفْيَ خَبَرِهَا كَقَوْلِكَ: كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ، وَاسْتِعْمَالُهَا مَنْفِيَّةٌ يَقْتَضِي نَفْيَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَهِيَ عِنْدُهُ تَنْفِي الْخَبَرَ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْفِيَّةً أَوْ مُثْبَتَةً (فَلَمْ يَكَدْ زَيْدٌ يَقُومُ) أَبْلَغُ عِنْدَهُ فِي النَّفْيِ مِنْ (لَمْ يَقُمْ) ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهَا إِذَا نُفِيَتْ وَهِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ فَقَدْ نَفَتْ مُقَارَبَةَ الْفِعْلِ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ نَفْيِهِ، وَإِذَا اسْتُعْمِلَتْ مُثْبِتَةً فَهِيَ تَقْتَضِي مُقَارَبَةَ اسْمِهَا لِخَبَرِهَا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ مَثْلِ

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 60 (Shamela #21714, hlm. urut 29)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.