Lewati ke konten

Kitab: Ijtima'ul Juyusy al-Islamiyyah (al-Mu'tiq) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 325

  1. الرد على الملاحدة والمعطلة
  2. فصل فيما حفظ عن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من ذلك
  3. ذكر أقوال الفلاسفة المتقدمين والحكماء الأولين

لَزِمَ أَنْ يَكُونَ أَعْرَاضٌ مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِ جِسْمٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَبْعَادَ هِيَ أَعْرَاضٌ مِنْ بَابِ الْكَمِّيَّةِ وَلَا بُدَّ، وَلَكِنَّهُ قَدْ قِيلَ فِي الْآرَاءِ السَّالِفَةِ الْقَدِيمَةِ وَالشَّرَائِعِ الْغَابِرَةِ أَنَّ ذَلِكَ " الْمَوْضِعَ " هُوَ مَسْكَنُ الرُّوحَانِيِّينَ وَيُرِيدُونَ اللَّهَ وَالْمَلَائِكَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لَيْسَ بِمَكَانٍ وَلَا (يَجُوزُ) أَنْ يَحْوِيَهُ زَمَانٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ كُلُّ مَا يَحْوِيهِ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ فَاسِدًا فَقَدْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَا هُنَالِكَ غَيْرَ فَاسِدٍ وَلَا كَائِنٍ. وَقَدْ تَبَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا أَقُولُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا شَيْءٌ يُدْرَكُ إِلَّا هَذَا الْمَوْجُودَ الْمَحْسُوسَ أَوِ الْعَدَمَ، وَكَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ بِنَفْسِهِ أَنَّ الْمَوْجُودَ (بِنَفْسِهِ) إِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَى الْوُجُودِ أَعْنِي أَنَّهُ تَعَالَى مَوْجُودٌ فِي الْوُجُودِ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: مَوْجُودٌ فِي الْعَدَمِ، فَإِنْ كَانَ هَاهُنَا مَوْجُودٌ فَهُوَ أَشْرَفُ الْمَوْجُودَاتِ، فَوَاجِبٌ إِلَى أَنْ يُنْسَبَ مِنَ الْمَوْجُودِ الْمَحْسُوسِ إِلَى الْجُزْءِ الْأَشْرَفِ وَهُوَ السَّمَاوَاتُ، وَلِشَرَفِ هَذَا الْجُزْءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧] وَهَذَا كُلُّهُ يَظْهَرُ عَلَى التَّمَامِ لِلْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، قَالَ: فَقَدْ ظَهَرَ لَكَ مِنْ هَذَا أَنَّ إِثْبَاتَ الْجِهَةِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ، وَأَنَّهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ وَانْبَنَى عَلَيْهِ، وَأَنَّ إِبْطَالَ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ إِبْطَالٌ لِلشَّرَائِعِ ثُمَّ سَاقَ تَقْرِيرَ ذَلِكَ إِلَى آخِرِهِ فَهَذَا كَلَامُ فَيْلَسُوفِ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ أَخْبَرُ بِمَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 325 (SanadKitab #21714, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.