والنصب والوصب المرض. وفيه: حلفه ﷺ تقوية لإيمان الضعيف، ومسمى مسلم وإن قل ولو مذنبًا، ومسمى أذى وإن قل، وذكر خطاياه ولم يقل: منها.
طفح الكرم حتى … غفر بمجرد ألم
ولو لم يكن للمبتلى … في الصبر قدم
٤٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ»
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ»
(باب قول النبي ﷺ¬) لابنه إبراهيم (إنّا بك لمحزونون وقال ابن عمر) بضم العين (¬﵄، عن النبى، ﷺ تدمع العين ويحزن القلب) وهذه الجملة كلها من باب إلى آخر قوله: ويحزن القلب ساقطة عند الحموي وثابتة لغيره.
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ -وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ-﵇ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ. ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ -وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ. ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ ﷺ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ". رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وبالسند قال: (حدّثنا) بالجمع، ولأبي ذر: حدَّثني (الحسن بن عبد العزيز) الجروي بفتح الجيم والراء نسبة إلى جروة، بفتح الجيم وسكون الراء، قرية من قرى تنيس، قال: (حدّثنا يحيى بن حسان) التنيسي، قال: (حدّثنا قريش) بضم القاف وبالشين المعجمة (هو ابن حيان) بفتح الحاء المهملة والمثناة التحتية، العجلي، بكسر العين، البصري (عن ثابت) البناني (عن أنس بن مالك ﵁ قال):
(دخلنا مع رسول الله، ﷺ، على أبي سيف القين) بفتح السين، والقين بالقاف وسكون التحتية آخره نون، صفة له، أي: الحداد، واسمه: البراء بن أوس الأنصاري (وكان ظئرًا) بكسر الظاء المعجمة وسكون الهمزة، أي: زوج المرضعة (لإبراهيم) ابن النبي، ﷺ، بلبنه، والمرضعة زوجته: أم سيف، هي: أم بردة، واسمها: خولة بنت المنذر الأنصارية النجارية، (فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم، فقبله، وشمه).