العين إذا كانت مفتوحة نظرت شاء صاحبها أو أبى، فالفعل لها. ولا كذلك نطق اللسان، فإنه لصاحب اللسان. قاله ابن المنير.
(رواه) أي: أصل الحديث (موسى) بن إسماعيل التبوذكي (عن سليمان بن المغيرة) بضم الميم وكسر الغين المعجمة (عن ثابت) البناني (عن أنس) هو ابن مالك (¬﵁، عن النبي، ﷺ¬) فيما وصله البيهقي في الدلائل، وفيه: التحديث والعنعنة والقول.
٤٥ - باب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ
(باب البكاء عند المريض) إذا ظهرت عليه علامة مخوفة، وسقط لفظ: باب، عند أبي ذر.
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ. فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا. فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا -وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ. وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.
وبالسند قال: (حدّثنا أصبغ) بن الفرج (عن ابن وهب) عبد الله (قال: أخبرني) بالإفراد (عمرو) هو: ابن الحرث المصري (عن سعيد بن الحارث الأنصاري) قاضي المدينة (عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب (¬﵄، قال):
(اشتكى) أي: مرض (سعد بن عبادة) بسكون العين في الأول، وضمها في الثاني، مع تخفيف الموحدة (شكوى له) بغير تنوين (فأتاه النبي، ﷺ¬) حال كونه (يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، ﵃، فلما دخل عليه) النبي، ﷺ ومن معه (فوجده في غاشية أهله) بغين وشين معجمتين بينهما ألف الذين يغشونه للخدمة والزيارة، لكن قال في الفتح: وسقط لفظ أهله من أكثر الروايات، والذي في اليونينية سقوطها لابن عساكر فقط، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب، ويقويه رواية مسلم بلفظ: في غشيته. وقال التوربشني في شرح المصابيح: المراد ما يتغشاه من كرب الوجع الذي فيه، لا الموت. لأنه برئ من هذا المرض، وعاش بعده زمانًا (فقال) ﵊:
(قد قضى؟) بحذف همزة الاستفهام أي: أقد خرج من الدنيا بأن مات. (قالوا) ولأبي ذر،