(وقال مسدد): مما رواه في مسنده في رواية أبي خليفة عنه قال: حدّثنا أبو عوانة ولفظه: ما كنت طفت ليالي قدمنا (قلت: لا) وهذا التعليق كما قاله في الفتح ثبت في غير رواية أبي ذر وسقط له.
(تابعه) ولأبي ذر: وتابعه أي تابع مسدّدًا (جرير) هو ابن عبد الحميد (عن منصور) هو ابن المعتمر (في قوله: لا) وهذا سبق موصولاً في باب: التمتع والقران عن عثمان بن أبي شيبة عنه.
١٤٦ - باب مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالأَبْطَحِ
(باب من صلى العصر يوم النفر) من منى (بالأبطح) وهو المحصب.
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشَىْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى. قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ، افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ".
وبالسند قال: (حدّثنا محمد بن المثنى) العنزي الزمن البصري قال: (حدّثنا إسحاق بن يوسف) الأزرق الواسطي قال: (حدثنا الثوري عن عبد العزيز بن رفيع) بضم الراء وفتح الفاء آخره عين مهملة مصغرًا (قال: سألت أنس بن مالك) ﵁ (أخبرني بشيء عقلته عن النبي ﷺ أين صلّى الظهر يوم التروية؟) ثامن ذي الحجة (قال): (بمنى) (قلت: فأين صلّى العصر يوم النفر؟) من منى (قال): صلّى (بالأبطح) وهو المحصب وهذا موضع الترجمة. (افعل كما يفعل أمراؤك) أي صل حيث يصلون وفيه دليل على الجواز.
١٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ "صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ".
وبه قال: (حدّثنا عبد المتعال) بحذف الياء (ابن طالب) الأنصاري البغدادي (قال: حدّثنا ابن وهب) عبد الله (قال: أخبرني) بالإفراد (عمرو بن الحرث) بفتح العين (أن قتادة) بن دعامة (حدثه عن أنس بن مالك ﵁) ولأبي ذر: أن أنس بن مالك (حدثه عن النبي ﷺ¬) (أنه صلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب) يتعلق بقوله صلّى وقوله ورقد عطف عليه (ثم ركب إلى البيت فطاف به) للوداع. وقوله صلى الظهر لا ينافي أنه ﵊ لم يرم إلا بعد الزوال لأنه رمي منفر فنزل المحصب فصلّى به الظهر.