كان صاحب لوائه ﵊ أي الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وقد كان ﵊ يدفع إلى كل رئيس قبيلة لواء يقاتلون تحته. نعم قوله وكان صاحب لوائه مرفوع لأنه لا يتقرر في ذلك إلا بإذنه ﵊.
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: "كَانَ عَلِيٌّ ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ. فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ -أَوْ قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ- غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ. فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ".
[الحديث ٢٩٧٥ - طرفاه في: ٣٧٠١، ٤٢٠٩].
وبه قال: (حدّثنا قتيبة) ولأبي ذر قتيبة بن سعيد قال: (حدّثنا حاتم بن إسماعيل) بالحاء المهملة الكوفي سكن المدينة (عن يزيد بن أبي عبيد) بضم العين وفتح الموحدة مولى سلمة (عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كان علي) هو ابن أبي طالب (﵁ تخلف عن النبي ﷺ في) غزوة (خيبر وكان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ¬)؟ يعني لأجل الرمد والهمزة في أنا للاستفهام مقدرة أو ملفوظة للإنكار كأنه أنكر على نفسه تخلفه (فخرج عليّ فلحق بالنبي ﷺ¬) بخيبر أو في أثناء الطريق (فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول الله ﷺ¬):
(لأُعطين الراية) بضم الهمزة وفي اليونينية لأعطين بفتحها (أو قال): (ليأخذن) شك الراوي ولأبي ذر أو ليأخذن فأسقط لفظ قال (غدا رجل) بالرفع على الفاعلية وللحموي والمستملي رجلاً بالنصب مفعول لأعطين (يحبه الله ورسوله) (أو قال): (يحب الله ورسوله يفتح الله عليه) خيبر (فإذا نحن بعليّ) قد حضر (وما نرجوه) أي بقدومه في ذلك الوقت للرمد الذي به (فقالوا) للنبي ﷺ (هذا علي) قد حضر (فأعطاه رسول الله ﷺ¬) الراية (ففتح الله عليه) خيبر، والغرض منه قوله: "لأعطين الراية غدًا رجلاً يحبه الله" فإنه يشعر بأن الراية لم تكن خاصة بشخص بعينه بل كان يعطيها في كل غزوة لمن يريد.
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ ﵄: هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ".
وبه قال: (حدّثنا محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن نافع بن جبير) أي ابن مطعم (قال: سمعت العباس) بن عبد المطلب (يقول للزبير) بن العوّام (﵄ هاهنا) أي