Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 131

  1. الكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
  2. القاعدة العاشرة: إعمال الكلام أولى من إهماله

يُعَيِّنْهُ الْوَاقِفُ، وَإِنَّمَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ: جِهَةُ الْأَوْلَادِ، كَالْفُقَرَاءِ.

قَالَ: فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَالِدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْف أَصْلًا ; وَلَا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْوَاقِف لَمْ يَنُصَّ عَلَى اسْمِهِ.

قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْمُتَوَفَّى فِي حَيَاةِ أَبِيهِ يَسْتَحِقُّ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَبُوهُ جَرَى عَلَيْهِ الْوَقْفُ فَيَنْتَقِلُ هَذَا الِاسْتِحْقَاقُ إلَى أَوْلَادِهِ.

قَالَ: وَهَذَا قَدْ كُنْتُ فِي وَقْتٍ أَبَحْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْت عَنْهُ.

فَإِنْ قُلْت: قَدْ قَالَ الْوَاقِفُ " إنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ " فَقَدْ سَمَّاهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَطْلَقَ " أَهْلَ الْوَقْفِ " عَلَى مَنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ الْوَقْفُ، فَيَدْخُلُ مُحَمَّدٌ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَلِكَةَ فِي ذَلِكَ، فَيَسْتَحِقَّانِ. وَنَحْنُ إنَّمَا نَرْجِعُ فِي الْأَوْقَافِ إلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ وَاقِفِهَا، سَوَاءٌ وَافَقَ ذَلِكَ عُرْفَ الْفُقَهَاءِ أَمْ لَا.

قُلْت: لَا نُسَلِّمُ مُخَالَفَة ذَلِكَ لِمَا قُلْنَاهُ. أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ " قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ " وَإِنَّمَا قَالَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا صَارَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَيَتَرَقَّبُ اسْتِحْقَاقًا مِنْ آخَرَ فَيَمُوتُ قَبْلَهُ، فَنَصَّ الْوَاقِفُ عَلَى أَنَّ وَلَدَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ.

وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ قَالَ: " قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ " فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، أَوْ الْبَطْنَ الَّذِي بَعْدَهُ، وَإِنْ وَصَلَ إلَيْهِ الِاسْتِحْقَاقُ. أَعْنِي أَنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ: قَدْ يَتَأَخَّرُ اسْتِحْقَاقُهُ، إمَّا لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِمُدَّةٍ: كَقَوْلِهِ: فِي كُلّ سَنَةٍ كَذَا، فَيَمُوتُ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، وَإِلَى الْآن مَا اسْتَحَقَّ مِنْ الْغَلَّة شَيْئًا. إمَّا لِعَدَمِهَا، أَوْ لِعَدَمِ شَرْطِ الِاسْتِحْقَاق، بِمُضِيِّ زَمَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَهَذَا حُكْمُ الْوَقْفِ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ الْقَادِرِ

فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ عَنْ غَيْر نَسْلٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى أَخَوَيْهِ، عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَيَصِيرُ نَصِيبُ عَبْدِ الْقَادِرِ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِعَلِيٍّ: الثُّلُثَانِ، وَلِلَطِيفَةَ: الثُّلُثُ وَيَسْتَمِرُّ حِرْمَانُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلِكَةَ.

فَلَمَّا مَاتَتْ لَطِيفَةُ انْتَقَلَ نَصِيبُهَا، وَهُوَ: الثُّلُثُ إلَى بِنْتهَا. وَلَمْ يَنْتَقِلْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَلِكَةَ شَيْءٌ، لِوُجُودِ أَوْلَادِ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَهُمْ يَحْجُبُونَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ. وَقَدْ قَدَّمَهُمْ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ، الَّذِينَ هُمْ مِنْهُمْ.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ. وَخَلَّفَ بِنْتَهُ زَيْنَبَ. اُحْتُمِلَ أَنْ يُقَالَ: نَصِيبُهُ كُلُّهُ، وَهُوَ: ثُلُثَا نَصِيبِ عَبْدِ الْقَادِرِ لَهَا. عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ: " مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ ". وَتَبْقَى هِيَ وَبِنْتُ عَمَّتِهَا مُسْتَوْعِبَتَيْنِ لِنَصِيبِ جَدِّهِمَا. لِزَيْنَبِ: ثُلُثَاهُ. وَلِفَاطِمَةَ " ثُلُثَهُ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 131 (SanadKitab #21719, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.