Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 149

  1. الكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
  2. القاعدة الخامسة والعشرون: ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط

تَنْبِيهٌ:

اسْتَنْبَطْت مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ دَلِيلًا لِمَا أَفْتَيْت بِهِ، مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي صَفٍّ شُرِعَ فِيهِ قَبْلَ إتْمَامِ صَفٍّ أَمَامَهُ، لَا يُحَصِّلُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَة لِأَمْرِهِمْ بِالتَّخَطِّي، إذَا كَانَ أَمَامَهُ فُرْجَةٌ لِأَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ بِتَرْكِهَا. وَأَصْلُ التَّخَطِّي مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ، كَمَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ.

فَلَوْلَا أَنَّهُ وَاجِبٌ لِإِتْمَامِ الصَّفِّ لَمْ يَجُزْ، وَلَيْسَ هُوَ وَاجِبًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِحُصُولِ الْفَضِيلَةِ.

[الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: مَا أَوْجَبَ أَعْظَمَ الْأَمْرَيْنِ بِخُصُوصِهِ لَا يُوجِبُ أَهْوَنَهُمَا بِعُمُومِهِ]

ِ " ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ. وَفِيهَا فُرُوعٌ:

مِنْهَا: لَا يَجِبُ عَلَى الزَّانِي التَّعْزِيرُ بِالْمُلَامَسَةِ وَالْمُفَاخَذَةِ فَإِنَّ أَعْظَم الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ الْحَدُّ قَدْ وَجَبَ.

وَمِنْهَا: زِنَا الْمُحْصَنِ. لَمْ يُوجِبْ أَهْوَنَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ الْجَلْدُ بِعُمُومِ كَوْنِهِ زِنًا خِلَافًا لِابْنِ الْمُنْذِرِ.

وَمِنْهَا: خُرُوجُ الْمَنِيّ، لَا يُوجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى الصَّحِيحِ بِعُمُومِ كَوْنِهِ خَارِجًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَوْجَبَ الْغُسْلَ، الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ الْأَمْرَيْنِ.

وَنُقِضَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ بِصُوَرٍ.

مِنْهَا: الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلَادَةُ. فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْغُسْلَ، مَعَ إيجَابِهَا الْوُضُوءَ أَيْضًا. وَمِنْهَا: مَنْ اشْتَرَى فَاسِدًا وَوَطِئَ: لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ وَلَا يَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ. وَمِنْهَا: لَوْ شَهِدُوا عَلَى مُحْصَنٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ، ثُمَّ رَجَعُوا: اُقْتُصَّ مِنْهُمْ، وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ أَوَّلًا.

وَمِنْهَا: مَنْ قَاتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ يُرْضَخ لَهُ مَعَ السَّهْمِ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ.

[الْقَاعِدَة الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: مَا ثَبَتَ بِالشَّرْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا ثَبَتَ بِالشَّرْطِ]

ِ " وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ نَذْرُ الْوَاجِبِ.

وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِي الرَّجْعَةَ. سَقَطَ قَوْلُهُ " بِأَلْفٍ " وَيَقَعُ رَجْعِيًّا ; لِأَنَّ الْمَالَ ثَبَتَ بِالشَّرْطِ، وَالرَّجْعَةَ بِالشَّرْعِ ; فَكَانَ أَقْوَى، وَنَحْوُهُ: تَدْبِيرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ، لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ عِتْقَهَا بِالْمَوْتِ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ، فَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى التَّدْبِيرِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 149 (SanadKitab #21719, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.