Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 209

  1. الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
  2. القول في الناسي والجاهل والمكره
  3. ما يحصل به الإكراه

الثَّالِثُ: مَا يَسْلُبُ الِاخْتِيَارَ، وَيَجْعَلُهُ كَالْهَارِبِ مِنْ الْأَسَدِ الَّذِي يَتَخَطَّى الشَّوْكَ وَالنَّارَ وَلَا يُبَالِي، فَيَخْرُجُ عَنْهُ الْحَبْسُ.

الرَّابِعُ: اشْتِرَاطُ عُقُوبَةٍ بَدَنِيَّةٍ، يَتَعَلَّقُ بِهَا قَوَدٌ.

الْخَامِسُ: اشْتِرَاطُ عُقُوبَةٍ شَدِيدَةٍ تَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ، كَالْحَبْسِ الطَّوِيل.

السَّادِسُ: أَنَّهُ يَحْصُلُ بِمَا ذُكِرَ وَبِأَخْذِ الْمَالِ، أَوْ إتْلَافِهِ، وَالِاسْتِخْفَافِ بِالْأَمَاثِلِ، وَإِهَانَتِهِمْ، كَالصَّفْعِ بِالْمَلَأِ، وَتَسْوِيدِ الْوَجْهِ. وَهَذَا اخْتِيَارُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ.

السَّابِعُ: وَهُوَ اخْتِيَارُ النَّوَوِيِّ فِي الرَّوْضَةِ -: أَنَّهُ يَحْصُلُ بِكُلِّ مَا يُؤْثِرُ الْعَاقِلُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ، حَذَرًا مَا هُدِّدَ بِهِ وَذَاكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ، وَالْأَفْعَالِ الْمَطْلُوبَةِ، وَالْأُمُورِ الْمَخُوفِ بِهَا فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ إكْرَاهًا فِي شَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَفِي حَقِّ شَخْصٍ دُونَ آخَرَ.

فَالْإِكْرَاهُ عَلَى الطَّلَاقِ يَكُونُ بِالتَّخْوِيفِ بِالْقَتْلِ، وَالْقَطْعِ، وَالْحَبْسِ الطَّوِيلِ وَالضَّرْبِ الْكَثِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ لِمَنْ لَا يَحْتَمِلُهُ بَدَنُهُ وَلَمْ يَعْتَدْهُ، وَبِتَخْوِيفِ ذِي الْمُرُوءَةِ بِالصَّفْعِ فِي الْمَلَإِ وَتَسْوِيدِ الْوَجْهِ، وَنَحْوِهِ، وَكَذَا بِقَتْلِ الْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا وَالْوَلَدِ، وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الصَّحِيحِ. لَا سَائِرِ الْمَحَارِمِ. وَإِتْلَافِ الْمَالِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْقَتْلِ، فَالتَّخْوِيفُ بِالْحَبْسِ، وَقَتْلِ الْوَلَدِ لَيْسَ إكْرَاهًا.

وَإِنْ كَانَ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ فَالتَّخْوِيفُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ إكْرَاهٌ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا الْوَجْهُ أَصَحُّ لَكِنْ فِي بَعْض تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ، وَالتَّهْدِيدُ بِالنَّفْيِ عَنْ الْبَلَدِ إكْرَاهٌ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْوَطَنِ شَدِيدَةٌ، وَلِهَذَا جُعِلَتْ عُقُوبَةً لِلزَّانِي.

وَكَذَا تَهْدِيدُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا، وَالرَّجُلِ بِاللِّوَاطِ، وَلَا بُدَّ فِي كُلِّ ذَلِكَ مِنْ أُمُورٍ:

أَحَدُهَا: قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ بِوِلَايَةٍ، أَوْ تَغَلُّبٍ، أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ.

ثَانِيهَا: عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ، أَوْ اسْتِغَاثَةٍ، أَوْ مُقَاوَمَةٍ.

ثَالِثُهَا: ظَنُّهُ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ أُوقِعَ بِهِ الْمُتَوَعَّدُ.

رَابِعُهَا: كَوْنُ الْمُتَوَعَّدِ مِمَّا يَحْرُمُ تَعَاطِيهِ عَلَى الْمُكْرَهِ.

فَلَوْ قَالَ وَلِيُّ الْقِصَاصِ لِلْجَانِي: طَلِّقْ امْرَأَتَك، وَإِلَّا اقْتَصَصْت مِنْكَ. لَمْ يَكُنْ إكْرَاهًا.

خَامِسُهَا: أَنْ يَكُونَ عَاجِلًا. فَلَوْ قَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَّا قَتَلْتُك غَدًا، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 209 (SanadKitab #21719, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.