Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 256

  1. الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
  2. القول في أحكام الجان
  3. فروع

قَالَ السُّبْكِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْجِنُّ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ مُكَلَّفُونَ مُخَاطَبُونَ. وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ: لَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ، وَالْقُرْآنُ نَاطِقٌ بِذَلِكَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ.

[فُرُوعٌ]

وَهَذِهِ فُرُوعٌ: الْأَوَّل: هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسِيِّ نِكَاحَ الْجِنِّيَّةِ قَالَ الْعِمَادُ بْنُ يُونُسَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: نَعَمْ وَفِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْإِسْنَوِيُّ عَنْهَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ شَرَفَ الدِّينِ الْبَارِزِيَّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مِنْ الْجِنِّ - عِنْدَ فَرْضِ إمْكَانِهِ - فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَوْ يُمْتَنَع فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [الروم: ٢١] فَامْتَنَّ الْبَارِّي تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤْلَفُ.

فَإِنْ جَوَّزْنَا ذَلِكَ - وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ لِابْنِ يُونُسَ - فَهَلْ يُجْبِرُهَا عَلَى مُلَازَمَةِ الْمَسْكَن أَوْ لَا؟ وَهَلْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ التَّشَكُّلِ فِي غَيْرِ صُوَرِ الْآدَمِيِّينَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَحْصُلُ النَّفْرَةُ أَوْ لَا، وَهَلْ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِشُرُوطِ صِحَّةِ النِّكَاحِ مِنْ أَمْرِ وَلِيّهَا وَخُلُوِّهَا عَنْ الْمَوَانِعِ أَوْ لَا، وَهَلْ يَجُوزُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْ قَاضِيهمْ أَوْ لَا، وَهَلْ إذَا رَآهَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ الَّتِي أَلِفَهَا وَادَّعَتْ أَنَّهَا هِيَ، فَهَلْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا وَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا أَوْ لَا، وَهَلْ يُكَلَّفُ الْإِتْيَانَ بِمَا يَأْلَفُونَهُ مِنْ قُوتِهِمْ، كَالْعَظْمِ وَغَيْرِهِ إذَا أَمْكَنَ الِاقْتِيَاتُ بِغَيْرِهِ أَوْ لَا.

فَأَجَابَ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مِنْ الْجِنّ، لِمَفْهُومِ الْآيَتَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ، قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّحْلِ ﴿وَاَللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: ٧٢] وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ الرُّومِ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [الروم: ٢١] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى الْآيَتَيْنِ ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [النحل: ٧٢] أَيْ مِنْ جِنْسِكُمْ وَنَوْعِكُمْ وَعَلَى خَلْقِكُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] أَيْ مِنْ الْآدَمِيِّينَ ; وَلِأَنَّ اللَّاتِي يَحِلّ نِكَاحُهُنَّ: بَنَاتُ الْعُمُومَةِ وَبَنَاتُ الْخُؤُولَةِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَنْ هِيَ فِي نِهَايَةِ الْبُعْدِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم مِنْ آيَةِ الْأَحْزَابِ ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وَالْمُحَرَّمَاتُ غَيْرُهُنَّ، وَهُنَّ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ، وَفُرُوعُ أَوَّلِ الْأُصُولِ وَأَوَّلُ الْفُرُوعِ مِنْ بَاقِي الْأُصُولِ، كَمَا فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ فِي النِّسَاءِ، فَهَذَا كُلُّهُ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ وَالْجِنِّ نَسَبٌ. هَذَا جَوَابُ الْبَارِزِيِّ.

فَإِنْ قُلْت: مَا عَنْدك مِنْ ذَلِكَ. قُلْت: الَّذِي أَعْتَقِدُهُ التَّحْرِيمَ، لِوُجُوهٍ: مِنْهَا: مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْآيَتَيْنِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 256 (SanadKitab #21719, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.