Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 258

  1. الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
  2. القول في أحكام الجان
  3. فروع

الْفَرْعُ الثَّانِي

: لَوْ وَطِئَ الْجِنِّيُّ الْإِنْسِيَّةَ، فَهَلْ يَجِب عَلَيْهَا الْغُسْلُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ أَصْحَابُنَا. وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا، لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْإِيلَاجِ، وَالْإِنْزَالِ، فَهُوَ كَالْمَنَامِ بِغَيْرِ إنْزَالٍ. قُلْت: وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوَاعِدِنَا.

الثَّالِث: هَلْ تَنْعَقِدُ الْجَمَاعَةُ بِالْجِنِّ قَالَ صَاحِبُ آكَامَ الْمَرْجَانِ: نَعَمْ. وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ الْحَنْبَلِيِّ. وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجِنِّ. وَفِيهِ «فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا. قَالَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، ثُمَّ انْصَرَفَ» .

وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ «قَالَتْ الْجِنُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ لَنَا بِمَسْجِدِكَ أَنْ نَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَك، وَنَحْنُ نَاءُونَ عَنْكَ؟ فَنَزَلَتْ ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] » . قُلْت: وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي الْحَلَبِيَّاتِ لِلسُّبْكِيِّ: أَنَّ الْجَمَاعَةَ تَحْصُلُ بِالْمَلَائِكَةِ، كَمَا تَحْصُلُ بِالْآدَمِيِّينَ. قَالَ: وَبَعْد أَنْ قُلْت ذَلِكَ بَحْثًا رَأَيْتُهُ مَنْقُولًا.

فَفِي فَتَاوَى الْحَنَّاطِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا: فِيمَنْ صَلَّى فِي فَضَاءٍ مِنْ الْأَرْضِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَكَانَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ. هَلْ يَحْنَث أَمْ لَا؟ قَالَ: يَكُون بَارًا فِي يَمِينِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فِي فَضَاءٍ مِنْ الْأَرْضِ، وَصَلَّى وَحْدَهُ، صَلَّتْ الْمَلَائِكَةُ خَلْفَهُ صُفُوفًا» ، فَإِذَا حَلَفَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، لَا يَحْنَثُ اهـ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِعُذْرٍ، وَقُلْنَا بِأَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ هَلْ نَقُولُ: يَجِب الْقَضَاءُ كَمَنْ صَلَّى فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ إنْ قُلْنَا: بِأَنَّهَا كَصَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ، وَأَنَّهَا تَصِيرُ بِهَا جَمَاعَةٌ، فَقَدْ يُقَال إنَّهَا تَكْفِي لِسُقُوطِ الْقَضَاءِ. قُلْت: وَعَلَى هَذَا يُنْدَبُ نِيَّةُ الْجَمَاعَةِ لِلْمُصَلِّي، أَوْ الْإِمَامَةِ.

الرَّابِعُ: قَالَ فِي آكَامِ الْمَرْجَانِ: نَقَلَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيِّ الْحَنْبَلِيِّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْجِنِّيِّ، هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ: فَقَالَ نَعَم لِأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 258 (SanadKitab #21719, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.