Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 155

  1. الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها
  2. فصل الأدلة من النقل على ذم البدع
  3. فصل الأوصاف المحذورة والمعاني المذمومة في البدع
  4. المبتدع يزداد من الله بعدا

قَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنَ الْحَرَسِ؟ فَجَاءَهُ نَفْسَانِ، فَقَالَ: خُذَا صَاحِبَ هَذَا الثَّوْبِ، فَاحْبِسَاهُ، فَحُبِسَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ; فَوَجَّهَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: أَمَا خِفْتَ اللَّهَ وَاتَّقَيْتَهُ أَنْ وَضَعْتَ ثَوْبَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي الصَّفِّ، وَشَغَلْتَ الْمُصَلِّينَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، وَأَحْدَثْتَ فِي مَسْجِدِنَا شَيْئًا مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي مَسْجِدِنَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؟!» فَبَكَى ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا فِي غَيْرِهِ ".

وَهَذَا غَايَةٌ فِي التَّوَقِّي وَالتَّحَفُّظِ فِي تَرْكِ إِحْدَاثِ مَا لَمْ يَكُنْ; خَوْفًا مِنْ تِلْكَ اللَّعْنَةِ، فَمَا ظَنُّكَ بِمَا سِوَى وَضْعِ الثَّوْبِ؟!

وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ الطَّحَاوِيِّ: " «سِتَّةٌ أَلْعَنُهُمْ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ» "، فَذَكَرَ فِيهِمْ التَّارِكَ لِسُنَّتِهِ ﵊ أَخْذًا بِالْبِدْعَةِ.

[الْمُبْتَدِعُ يَزْدَادُ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا]

وَأَمَّا أَنَّهُ يَزْدَادُ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا:

فَلِمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ قَالَ: " صَاحِبُ الْبِدْعَةِ; مَا يَزْدَادُ مِنَ اللَّهِ اجْتِهَادًا صِيَامًا وَصَلَاةً، إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا ".

وَعَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ; قَالَ: " مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ اجْتِهَادًا، إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا ".

وَيُصَحِّحُ هَذَا النَّقْلَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي قَوْلِهِ ﵊ فِي الْخَوَارِجِ: يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَحْقِرُونَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 155 (SanadKitab #21720, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.