Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 168

  1. الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها
  2. فصل الأدلة من النقل على ذم البدع
  3. فصل الأوصاف المحذورة والمعاني المذمومة في البدع
  4. الخوف على المبتدع أن يكون كافرا

وَفِي الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي، مَشَوْا الْقَهْقَرَى».

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ، حَتَّى إِذَا تَأَهَّبْتُ لِأَتَنَاوَلَهُمْ، اخْتَلَجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَصْحَابِي، يَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوهُ بَعْدَكَ».

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي غِمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ; لِأَجْلِ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِيهِمْ، وَهُوَ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ الْمَحْضِ، كَانَ كُفْرُهُمْ أَصْلًا أَوِ ارْتِدَادًا، وَلِقَوْلِهِ: قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، وَلَوْ كَانَ الْكُفْرُ; لَقَالَ: قَدْ كَفَرُوا بَعْدَكَ، وَأَقْرَبُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ تَبْدِيلُ السُّنَّةِ، وَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ النِّفَاقُ; فَذَلِكَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ مَقْصُودِنَا، لِأَنَّ أَهْلَ النِّفَاقِ إِنَّمَا أَخَذُوا الشَّرِيعَةَ تَقِيَّةً لَا تَعَبُّدًا، فَوَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَهُوَ عَيْنُ الِابْتِدَاعِ.

وَيَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى كُلُّ مَنِ اتَّخَذَ السُّنَّةَ وَالْعَمَلَ بِهَا حِيلَةً وَذَرِيعَةً إِلَى نَيْلِ حُطَامِ الدُّنْيَا، لَا عَلَى التَّعَبُّدِ بِهَا لِلَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ تَبْدِيلٌ لَهَا، وَإِخْرَاجٌ لَهَا عَنْ وَضْعِهَا الشَّرْعِيِّ.

[الْخَوْفُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا]

وَأَمَّا الْخَوْفُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا:

فَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مِنَ السَّلَفِ الْأَوَّلِ وَغَيْرَهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ كَثِيرٍ مِنْ فِرَقِهِمْ; مِثْلَ: الْخَوَارِجِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 168 (SanadKitab #21720, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.