Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 204

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل أقسام المنسوبين إلى البدعة

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: " وَحِينَ انْتَهَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ; قُلْتُ: إِنْ كَانَ فِي الْأَجَلِ نَفَسٌ، فَهَذَا شَبِيهٌ بِيَوْمِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ.

فَوَجَّهْتُ إِلَى أَبِي الْفَتْحِ الْإِمَامِ، وَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ فِي لَا شَيْءَ، وَلَوْ خَرَجْتُ مِنْ عَكَّا قَبْلَ أَنْ أَجْتَمِعَ بِهَذَا الْعَالِمِ; مَا رَحَلْتُ إِلَّا عَرِيًّا عَنْ نَادِرَةِ الْأَيَّامِ; وَانْظُرْ إِلَى حِذْقِهِ بِالْكَلَامِ وَمَعْرِفَتِهِ، حَيْثُ قَالَ لِي: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ؟ وَلَا يَسْأَلُ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلُهُ، وَلَكِنْ بَقِيَتْ هَاهُنَا نُكْتَةٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ نَأْخُذَهَا الْيَوْمَ عَنْهُ، وَتَكُونُ ضِيَافَتُنَا عِنْدَهُ: لِمَ قُلْتَ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ، فَاقْتَصَرْتَ مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى أَيِّ، وَتَرَكْتَ الْهَمْزَةَ وَهَلْ وَكَيْفَ وَأَنَّى وَكَمْ وَمَا، هِيَ أَيْضًا مِنْ ثَوَانِي حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ، وَعَدَلْتَ عَنِ اللَّامِ مِنْ حُرُوفِهِ؟! وَهَذَا سُؤَالٌ ثَانٍ عَنْ حِكْمَةٍ ثَانِيَةٍ، وَهُوَ أَنَّ لِـ " أَيِّ " مَعْنَيَيْنِ فِي الِاسْتِفْهَامِ، فَأَيَّ الْمَعْنَيَيْنِ قَصَدْتَ بِهَا؟ وَلِمَ سَأَلْتَ بِحَرْفٍ مُحْتَمِلٍ؟ وَلَمْ تَسْأَلْ بِحَرْفٍ مُصَرِّحٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؟ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا قَصْدِ حِكْمَةٍ؟ أَمْ بِقَصْدِ حِكْمَةٍ؟ فَبَيِّنْهَا لَنَا.

فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ افْتَتَحْتُ هَذَا الْكَلَامَ، وَانْبَسَطْتُ فِيهِ، وَهُوَ يَتَغَيَّرُ; حَتَّى اصْفَرَّ آخِرًا مِنَ الْوَجَلِ، كَمَا اسْوَدَّ أَوَّلًا مِنَ الْحِقْدِ. وَرَجَعَ أَحَدُ أَصْحَابِهِ الَّذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ إِلَى آخَرَ كَانَ بِجَانِبِهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الصَّبِيُّ إِلَّا بَحْرٌ زَاخِرٌ مِنَ الْعِلْمِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ، وَهُمْ مَا رَأَوْا وَاحِدًا بِهِ رَمَقٌ (إِلَّا أَهْلَكُوهُ)، لِأَنَّ الدَّوْلَةَ لَهُمْ، وَلَوْلَا مَكَانُنَا مِنْ رِفْعَةِ دَوْلَةِ مَلِكِ الشَّامِ وَأَنَّ وَالِيَ عَكَّا كَانَ يَحْضُرُنَا; مَا تَخَلَّصْتُ مِنْهُمْ فِي الْعَادَةِ أَبَدًا.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 204 (SanadKitab #21720, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.