Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 246

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل شبه المبتدعة والرد عليهم
  3. فصل الرد على زعمهم أن البدعة تنقسم خمسة أقسام

وَالْجَوَابُ:

أَنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ أَمْرٌ مُخْتَرَعٌ، لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، بَلْ هُوَ نَفْسُهُ مُتَدَافِعٌ; لِأَنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْبِدْعَةِ أَنْ لَا يَدُلَّ عَلَيْهَا دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ; لَا مِنْ نُصُوصِ الشَّرْعِ، وَلَا مِنْ قَوَاعِدِهِ.

إِذْ لَوْ كَانَ هُنَالِكَ مَا يَدُلُّ مِنَ الشَّرْعِ عَلَى وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ أَوْ إِبَاحَةٍ; لَمَا كَانَ ثَمَّ بِدْعَةٌ، وَلَكَانَ الْعَمَلُ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْأَعْمَالِ الْمَأْمُورِ بِهَا أَوِ الْمُخَيَّرِ فِيهَا، فَالْجَمْعُ بَيْنَ [كَوْنِ] تِلْكَ الْأَشْيَاءِ بِدَعًا، وَبَيْنَ كَوْنِ الْأَدِلَّةِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا أَوْ نَدْبِهَا أَوْ إِبَاحَتِهَا جَمْعٌ بَيْنَ مُتَنَافِيَيْنِ.

أَمَّا الْمَكْرُوهُ مِنْهَا وَالْمُحَرَّمُ; فَمُسَلَّمٌ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا بِدَعًا لَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، إِذْ لَوْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ أَمْرٍ أَوْ كَرَاهَتِهِ; لَمْ يُثْبِتْ بِذَلِكَ كَوْنَهُ بِدْعَةً; لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً; كَالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا، فَلَا بِدْعَةَ يُتَصَوَّرُ فِيهَا ذَلِكَ التَّقْسِيمُ أَلْبَتَّةَ، إِلَّا الْكَرَاهِيَةَ وَالتَّحْرِيمَ حَسْبَمَا يُذْكَرُ فِي بَابِهِ.

فَمَا ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ عَنِ الْأَصْحَابِ مِنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى إِنْكَارِ الْبِدَعِ صَحِيحٌ، وَمَا قَسَّمَهُ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ.

وَمِنَ الْعَجَبِ حِكَايَةُ الِاتِّفَاقِ مَعَ الْمُصَادَمَةِ بِالْخِلَافِ وَمَعَ مَعْرِفَتِهِ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي خَرْقِ الْإِجْمَاعِ.

وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّبَعَ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ شَيْخَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ; فَإِنَّ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ بِدَعًا; بِنَاءً وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ أَعْيَانُهَا تَحْتَ النُّصُوصِ الْمُعَيَّنَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تُلَائِمُ قَوَاعِدَ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 246 (SanadKitab #21720, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.