Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 250

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل شبه المبتدعة والرد عليهم
  3. فصل الرد على زعمهم أن البدعة تنقسم خمسة أقسام

وَقَدْ نَصَّ الْأُصُولِيُّونَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ سَمَّاهَا عُمَرُ ﵁ بِدْعَةً وَحَسَّنَهَا بِقَوْلِهِ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَإِذَا ثَبَتَتْ بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي الشَّرْعِ; ثَبَتَ مُطْلَقُ الِاسْتِحْسَانِ فِي الْبِدَعِ.

فَالْجَوَابُ: إِنَّمَا سَمَّاهَا بِدْعَةً بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الْحَالِ; مِنْ حَيْثُ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّفَقَ أَنْ لَمْ تَقَعْ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، لَا أَنَّهَا بِدْعَةٌ فِي الْمَعْنَى، فَمَنْ سَمَّاهَا بِدْعَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ; فَلَا مُشَاحَةَ فِي الْأَسَامِي، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى جَوَازِ الِابْتِدَاعِ بِالْمَعْنَى الْمُتَكَلَّمِ فِيهِ; لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ:

فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ; خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» ".

وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ; رَحْمَةً بِالْأُمَّةِ; وَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»، وَوَاصَلَ النَّاسُ بَعْدَهُ; لِعِلْمِهِمْ بِوَجْهِ عِلَّةِ النَّهْيِ حَسْبَمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْثِلَةِ إِقَامَةُ صُوَرِ الْأَئِمَّةِ وَالْقُضَاةِ. . . . إِلَخْ مَا قَالَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْبِدَعِ بِسَبِيلٍ:

أَمَّا أَوَّلًا; فَإِنَّ التَّجَمُّلَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَالْمَنَاصِبِ الرَّفِيعَةِ مَطْلُوبٌ، وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةٌ يَتَجَمَّلُ بِهَا لِلْوُفُودِ، وَمِنَ الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ أَهْيَبُ وَأَوْقَعُ فِي النُّفُوسِ التَّعْظِيمَ فِي الصُّدُورِ،

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 250 (SanadKitab #21720, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.