Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 272

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل شبه المبتدعة والرد عليهم
  3. فصل الرد على قولهم أن الصوفية هم المشهورون باتباع السنة المقتدون بأفعال السلف

عَلَى التَّحْلِيلِ وَلَا التَّحْرِيمِ؛ لِإِمْكَانِهِ فِي نَفْسِهِ، وَإِلَّا؛ لَوْ حَضَرَ ذَلِكَ حَاكِمٌ أَوْ غَيْرُهُ؛ لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ يَنْدُبُ الْبَحْثُ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنْ يَدِ وَاضِعِهِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ، وَلَوْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِأَنَّ فُلَانًا قَتَلَ الْمَقْتُولَ الْفُلَانِيَّ، أَخَذَ مَالَ فُلَانٍ، أَوْ زَنَى، أَوْ سَرَقَ؛ أَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ؟ وَيَكُونُ شَاهِدًا فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ؟ بَلْ لَوْ تَكَلَّمَتِ شَجْرَةٌ أَوْ حَجُرٌ بِذَلِكَ أَكَانَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِهِ أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ؟! هَذَا مِمَّا لَا يُعْهَدُ فِي الشَّرْعِ مِثْلُهُ.

وَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَوْ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ادَّعَى الرِّسَالَةَ، وَقَالَ: إِنَّنِي إِنْ أَدْعُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتُكَلِّمَنِي، ثُمَّ دَعَاهَا، فَأَتَتْ وَكَلَّمَتْهُ وَقَالَتْ: إِنَّكَ كَاذِبٌ؛ لَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ، لَا دَلِيلًا عَلَى كَذِبِهِ؛ لِأَنَّهُ تَحَدَّى بِأَمْرٍ جَاءَهُ عَلَى وَفْقِ مَا ادَّعَاهُ، وَكَوْنُ الْكَلَامِ تَصْدِيقًا أَوْ تَكْذِيبًا أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مُقْتَضَى الدَّعْوَى لَا حُكْمٌ لَهُ.

فَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِذَا فَرَضْنَا أَنَّ انْقِبَاضَ الْعِرْقِ لَازِمٌ لِكَوْنِ الطَّعَامِ حَرَامًا؛ لَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ مُعْتَبَرٌ فِي الشَّرْعِ مَعْلُومٌ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْخَوَاصِّ؛ فَإِنَّ التَّوَقِّيَ مِنْ مَظَانِّ الْمُهْلِكَاتِ مَشْرُوعٌ، فَخِلَافُهُ يَظْهَرُ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ، وَهُوَ مُعْتَادٌ فِي أَهْلِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَكَذَلِكَ كَلَامُ الشَّجَرَةِ لِلشِّبْلِيِّ مِنْ جُمْلَةِ الْخَوَارِقِ، وَبِنَاءَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَعْهُودٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَبْنُونَ طَرِيقَهُمْ عَلَى اجْتِنَابِ الرُّخَصِ جُمْلَةً، حَتَّى إِنَّ شَيْخَهُمُ الَّذِي مَهَّدَ لَهُمُ الطَّرِيقَةَ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ قَالَ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الْمُرِيدِينَ مِنْ رِسَالَتِهِ:

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 272 (SanadKitab #21720, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.