Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 302

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل تخرصهم على الكلام في القرآن والسنة العربيين مع العرو عن علم العربية

عِنْدَهُمْ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: ذَرَّتُهُ الرِّيحُ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ ذَرَأْنَا مَهْمُوزٌ، وَذَرَتْهُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ: أَذَرَّتْهُ الدَّابَّةُ عَنْ ظَهْرِهَا؛ لِعَدَمِ الْهَمْزَةِ، وَلَكِنَّهُ رُبَاعِيٌّ، وَذَرَأْنَا ثُلَاثِيٌّ.

وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةِ عَنْ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: قَضَى اللَّهُ لَكُمُ الْحَوَائِجَ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَهْيَئِهَا، فَسَمِعَ قَاسِمٌ التَّمَّارُ قَوْمًا يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: هَذَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ سُلَيْمَى وَاللَّهُ يَكْلُوهَا ... ضَنَّتْ بِشَيْءٍ مَا كَانَ يَرْزُوهَا

وَبِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ رَأْسٌ فِي الرَّأْيِ، وَقَاسِمٌ التَّمَّارُ رَأَسٌ فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ.

قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " وَاحْتِجَاجُهُ لِبِشْرٍ أَعْجَبُ مِنْ لَحْنِ بِشْرٍ ".

وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ [عَلَى] تَحْلِيلِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، فَاقْتَصَرَ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّحْمِ دُونَ غَيْرِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ!

وَرُبَّمَا سَلَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَا قَالُوا، وَزَعَمَ أَنَّ الشَّحْمَ إِنَّمَا حَرُمَ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْأَمْرُ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ اللَّحْمَ يُطْلَقُ عَلَى الشَّحْمِ وَغَيْرِهِ حَقِيقَةً، حَتَّى إِذَا خُصَّ بِالذِّكْرِ؛ قِيلَ: شَحْمٌ؛ كَمَا يُقَالُ: عِرْقٌ، وَعَصَبٌ، وَجِلْدٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالُوا؛ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونُ الْعِرْقُ وَالْعَصَبُ وَلَا الْجِلْدُ وَلَا الْمُخُّ وَلَا النُّخَاعُ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا خُصَّ بِالِاسْمِ مُحَرَّمًا، وَهُوَ خُرُوجٌ عَنْ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 302 (SanadKitab #21720, hlm. urut 283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.