Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 306

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل انحرافهم عن الأصول الواضحة إلى اتباع المتشابهات التي للعقول فيها مواقف

فَالْعَقْلِيُّ: أَنَّ صِفَةَ الْكَلَامِ مِنْ جُمْلَةِ الصِّفَاتِ، وَذَاتُ اللَّهِ عِنْدَهُمْ بِرَئِيَّةٌ مِنَ التَّرْكِيبِ جُمْلَةً، وَإِثْبَاتُ صِفَاتِ الذَّاتِ قَوْلٌ بِتَرْكِيبِ الذَّاتِ، وَهُوَ مُحَالٌ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُتَكَلِّمًا بِكَلَامٍ قَائِمٍ بِهِ، كَمَا لَا يَكُونُ قَادِرًا بِقُدْرَةٍ قَائِمَةٍ بِهِ، أَوْ عَالِمًا بِعِلْمٍ قَائِمٍ بِهِ. . . . إِلَى سَائِرِ الصِّفَاتِ.

وَأَيْضًا؛ فَالْكَلَامُ لَا يُعْقَلُ إِلَّا بِأَصْوَاتٍ وَحُرُوفٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ، وَالْبَارِي مُنَزَّهٌ عَنْهَا.

وَبَعْدَ هَذَا الْأَصْلِ يَرْجِعُونَ إِلَى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وَأَشْبَاهِهِ.

وَأَمَّا السَّمْعِيُّ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، وَالْقُرْآنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا، أَوْ لَا شَيْءَ، وَلَا شَيْءٌ عَدَمٌ، وَالْقُرْآنُ ثَابِتٌ، هَذَا خِلْفٌ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا؛ فَقَدْ شَمِلَتْهُ الْآيَةُ، فَهُوَ إِذًا مَخْلُوقٌ، وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ الْمَرِيسِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيِّ ﵀.

وَهَاتَانِ الشُّبْهَتَانِ أَخْذٌ فِي التَّعَلُّقِ بِالْمُتَشَابِهَاتِ؛ فَإِنَّهُمْ قَاسُوا الْبَارِي عَلَى الْبَرِيَّةِ، وَلَمْ يَعْقِلُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَتَرَكُوا مَعَانِيَ الْخِطَابِ وَقَاعِدَةَ الْعُقُولِ.

أَمَّا تَرْكُهُمْ لِلْقَاعِدَةِ؛ فَلَمْ يَنْظُرُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَقْلِيَّةٌ لَا عَقْلِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمُشَابِهَ لِلْمَخْلُوقِ فِي وَجْهٍ مَا

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 306 (SanadKitab #21720, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.