Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 309

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل انحرافهم عن الأصول الواضحة إلى اتباع المتشابهات التي للعقول فيها مواقف

حَسَنَ الشَّيْبَةِ، فَسَلَّمَ غَيْرَ هَائِبٍ، وَدَعَا فَأَوْجَزَ، فَرَأَيْتُ الْحَيَاءَ مِنْهُ فِي حَمَالِيقِ عَيْنَيِ الْوَاثِقِ وَالرَّحْمَةَ عَلَيْهِ.

فَقَالَ: يَا شَيْخُ! أَجِبْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي دُؤَادٍ عَمَّا يَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَحْمَدُ يَصْغُرُ وَيَضْعُفُ وَيَقِلُّ عِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ.

فَرَأَيْتُ الْوَاثِقَ وَقَدْ صَارَ مَكَانَ الرَّحْمَةِ غَضَبًا، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَصْغُرُ وَيَضْعُفُ وَيَقِلُّ عِنْدَ مُنَاظَرَتِكَ؟! فَقَالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَأْذَنُ لِي فِي كَلَامِهِ؟ فَقَالَ لَهُ الْوَاثِقُ: قَدْ أَذِنْتُ ذَلِكَ.

فَأَقْبَلَ الشَّيْخُ عَلَى أَحْمَدَ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ! إِلَامَ دَعَوْتَ النَّاسَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: مَقَالَتُكَ هَذِهِ الَّتِي دَعَوْتَ النَّاسَ إِلَيْهَا مِنَ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ؛ أَدَاخِلَةٌ فِي الدِّينِ فَلَا يَكُونُ الدِّينُ تَامًّا إِلَّا بِالْقَوْلِ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الشَّيْخُ: فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا أَمْ تَرَكَهُمْ؟، قَالَ: لَا. قَالَ لَهُ: يَعْلَمُهَا أَمْ لَمْ يَعْلَمْهَا؟ قَالَ: عَلِمَهَا، قَالَ: فَلِمَ دَعَوْتَ النَّاسَ إِلَى مَا لَمْ يَدْعُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَتَرَكَهُمْ مِنْهُ؟ فَأَمْسَكَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذِهِ وَاحِدَةٌ.

ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي يَا أَحْمَدُ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فَقُلْتَ أَنْتَ: الدِّينُ لَا يَكُونُ تَامًّا إِلَّا بِمَقَالَتِكَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَاللَّهُ تَعَالَى ﷿ أَصْدَقُ فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ أَمْ أَنْتَ فِي نُقْصَانِكَ؟! فَأَمْسَكَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَهَذِهِ ثَانِيَةٌ!.

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَاعَةٍ: أَخْبِرْنِي يَا أَحْمَدُ!، قَالَ اللَّهُ ﷿:

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 309 (SanadKitab #21720, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.