Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 325

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل بناء طائفة منهم الظواهر الشرعية على تأويلات لا تعقل

أَلْسِنَتُهُمْ، فَإِمَّا نَظَرٌ أَوْ نَقْلٌ، أَمَّا النَّظَرُ؛ فَقَدْ جَوَّزُوا أَنْ يُرَادَ بِاللَّفْظِ غَيْرُ مَوْضُوعِهِ، فَلَا يَبْقَى لَهُمْ مُعْتَصِمٌ، وَالتَّوْفِيقُ بِيَدِ اللَّهِ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " الْعَوَاصِمِ " مَأْخَذًا آخَرَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ أَسْهَلَ مِنْ هَذَا ـ وَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهِ " ـ، وَهُوَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَا يَدْعُونَهُ السُّؤَالَ بِـ " لِمَ "؟ خَاصَّةً، فَكُلُّ مَنْ وَجَّهْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ؛ سَقَطَ فِي يَدِهِ، وَحَكَى فِي ذَلِكَ حِكَايَةً ظَرِيفَةً يَحْسُنُ مَوْقِعُهَا هَاهُنَا.

وَتَصَوُّرُ الْمَذْهَبِ كَافٍ فِي ظُهُورِ بُطْلَانِهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الشَّرْعِ قَدِ اعْتَمَدَهُ طَوَائِفُ وَبَنَوْا عَلَيْهِ بِدَعًا فَاحِشَةً؛ (مِنْهَا) مَذْهَبُ الْمَهْدِيِّ الْمَغْرِبِيِّ؛ فَإِنَّهُ عَدَّ نَفْسَهُ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ، وَأَنَّهُ مَعْصُومٌ، حَتَّى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي عِصْمَتِهِ، أَوْ فِي أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الْمُنْتَظَرُ؛ كَافِرٌ.

وَقَدْ زَعَمَ ذَوُوهُ أَنَّهُ أَلَّفَ فِي الْإِمَامَةِ كِتَابًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَ آدَمَ وَنُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدًا ﵈، وَأَنْ مُدَّةَ الْخِلَافَةِ ثَلَاثُونَ سُنَّةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ فِرَقٌ وَأَهْوَاءٌ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوَى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَالْبَاطِلُ ظَاهِرٌ، وَالْحَقُّ كَامِنٌ، وَالْعِلْمُ مَرْفُوعٌ ـ كَمَا أَخْبَرَ ﵊، الْجَهْلُ ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدِّينِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِمَامِ، فَأَعَادَ بِهِ الدِّينَ؛ كَمَا قَالَ ﵊: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

وَقَالَ: إِنَّ طَائِفَتَهُ هُمُ الْغُرَبَاءُ؛ زَعْمًا مِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ زَائِدٍ عَلَى الدَّعْوَى.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 325 (SanadKitab #21720, hlm. urut 306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.