Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 330

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل المغالاة في تعظيم الشيوخ

بَلَغَنِي هَذَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْغَالِينَ فِي شَيْخِهِمْ، الْحَامِلِينَ لِطَرِيقَتِهِمْ فِي زَعْمِهِمْ؛ نَظِيرَ مَا ادَّعَاهُ بَعْضُ تَلَامِذَةِ الْحَلَّاجِ فِي شَيْخِهِمْ عَلَى الِاقْتِصَادِ مِنْهُمْ فِيهِ.

وَالْغَالِي يَزْعُمُ فِيهِ أَشْنَعَ مِنْ هَذَا، كَمَا ادَّعَى أَصْحَابُ الْحَلَّاجِ فِي الْحَلَّاجِ.

وَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ أَهْلُ الْعَدَالَةِ وَالصِّدْقِ فِي النَّقْلِ أَنَّهُ قَالَ: " أَقَمْتُ زَمَانًا فِي بَعْضِ الْقُرَى الْبَادِيَةِ، وَفِيهَا مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا كَثِيرٌ ".

قَالَ: " فَخَرَجْتُ يَوْمًا مِنْ مَنْزِلِي لِبَعْضِ شَأْنِي، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ قَاعِدَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ، فَاتَّهَمْتُ أَنَّهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي بَعْضِ فُرُوعِ طَرِيقَتِهِمْ، فَقَرُبْتُ مِنْهُمَا عَلَى اسْتِخْفَاءٍ لِأَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِمْ ـ إِذْ مِنَ شَأْنِهِمْ الِاسْتِخْفَاءُ بِأَسْرَارِهِمْ ـ، فَتَحَدَّثَا فِي شَيْخِهِمْ وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا أَحَدَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَتُحِبُّ الْحَقَّ؟ هُوَ النَّبِيُّ، قَالَ: نَعَمْ، وَطَرِبَا لِهَذِهِ الْمُقَابَلَةِ طَرَبًا عَظِيمًا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَتُحِبُّ الْحَقَّ؟ هُوَ كَذَا، قَالَ: نَعَمْ، هَذَا هُوَ الْحَقُّ ". قَالَ الْمُخْبِرُ لِي: " فَقُمْتُ مِنْ ذَلِكَ (الْمَكَانَ) فَارًّا أَنْ يُصِيبَنِي مَعَهُمْ قَارِعَةٌ.

وَهَذَا نَمَطُ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ، وَلَوْلَا الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ، وَالتَّكَالُبُ عَلَى نَصْرِ الْمَذْهَبِ، وَالتَّهَالُكِ فِي مَحَبَّةِ الْمُبْتَدَعِ؛ لَمَا وَسِعَ ذَلِكَ عَقْلُ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 330 (SanadKitab #21720, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.