Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 333

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل أخذ الأعمال إلى المنامات

فَاسْأَلْهُ، أَوِ اعْمَلْ بِمَا يَقُولُ لَكَ، أَوْ فُلَانٌ زَنَى فَحُدَّهُ. . . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْعَمَلُ، حَتَّى يَقُومَ لَهُ الشَّاهِدُ فِي الْيَقَظَةِ، وَإِلَّا؛ كَانَ عَامِلًا بِغَيْرِ شَرِيعَةٍ، إِذْ لَيْسَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحْيٌ.

وَلَا يُقَالُ: إِنِ الرُّؤْيَا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُهْمَلَ، وَأَيْضًا؛ إِنَّ الْمُخْبِرَ فِي الْمَنَامِ قَدْ يَكُونُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ قَدْ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ؛ فَقَدْ رَآنِي حَقًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي»، وَإِذَا كَانَ. . . فَإِخْبَارُهُ فِي النَّوْمِ كَإِخْبَارِهِ فِي الْيَقَظَةِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الرُّؤْيَا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ؛ فَلَيْسَتْ إِلَيْنَا مِنْ كَمَالِ الْوَحْيِ، بَلْ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَالْجُزْءُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ، بَلْ إِنَّمَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ، وَقَدْ صُرِفَتْ إِلَى جِهَةِ الْبِشَارَةِ وَالنِّذَارَةِ، وَفِيهَا كَافٌ.

وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْ (أَجْزَاءِ) النُّبُوَّةِ؛ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَحُصُولُ الشُّرُوطِ مِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ، فَقَدْ تَتَوَفَّرُ وَقَدْ لَا تَتَوَفَّرُ.

وَأَيْضًا؛ فَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إِلَى الْحُلْمِ ـ وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ـ، وَإِلَى حَدِيثِ النَّفْسِ، وَقَدْ تَكُونُ سَبَبَ هَيَجَانِ بَعْضِ أَخْلَاطٍ، فَمَتَى تَتَعَيَّنُ الصَّالِحَةُ حَتَّى يَحْكُمَ بِهَا وَنَتْرُكُ غَيْرَ الصَّالِحَةِ؟!.

وَيَلْزَمُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ تَجْدِيدَ وَحْيٍ بِحُكْمٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ.

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 333 (SanadKitab #21720, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.