Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 410

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل الرد على إشكال أن التزام النوافل التي يشق التزامها مخالفة للدليل

قَالَ: فَكَانَتْ عَزِيمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الصِّيَامَ رُبَّمَا أَضْعَفَ عَنْ مُلَاقَاةِ الْعَدُوِّ وَعَمَلِ الْجِهَادِ، فَصِيَامُ النَّفْلِ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ.

وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُظَلَّلُ عَلَيْهِ وَالزِّحَامُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ؛» يَعْنِي: أَنَّ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا ـ لَيْسَ بِرًّا فِي السَّفَرِ إِذَا بَلَغَ بِهِ الْإِنْسَانُ ذَلِكَ الْحَدَّ، مَعَ وُجُودِ الرُّخْصَةِ، فَالرُّخْصَةُ إِذًا مَطْلُوبَةٌ فِي مِثْلِهِ، بِحَيْثُ تَصِيرُ بِهِ آكَدَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ، فَمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي أَصْلِهِ أَوْلَى.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا يَشُقُّ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يَأْتِ طَرِيقَ الْبِرِّ عَلَى حَدِّهِ.

[فَصْلٌ الرَّدُّ عَلَى إِشْكَالِ أَنَّ الْتِزَامَ النَّوَافِلِ الَّتِي يَشُقُّ الْتِزَامُهَا مُخَالَفَةٌ لِلدَّلِيلِ]

فَصْلٌ

إِذَا ثَبَتَ مَا تَقَدَّمَ؛ وَرَدَ الْإِشْكَالُ الثَّانِي:

وَهُوَ أَنَّ الْتِزَامَ النَّوَافِلِ الَّتِي يَشُقُّ الْتِزَامُهَا مُخَالَفَةٌ لِلدَّلِيلِ، وَإِذَا خَالَفَتْ؛ فَالْمُتَعَبِّدُ بِهَا ـ عَلَى ذَاكَ التَّقْدِيرِ ـ مُتَعَبِّدٌ بِمَا لَمْ يُشْرَعْ، وَهُوَ عَيْنُ الْبِدْعَةِ، فَإِمَّا أَنْ تَنْتَظِمَهَا أَدِلَّةُ ذَمِّ الْبِدْعَةِ أَوْ لَا:

فَإِنِ انْتَظَمَتْهَا أَدِلَّةُ الذَّمِّ؛ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَمْرَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 410 (SanadKitab #21720, hlm. urut 390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.