Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 433

  1. الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما
  2. فصل العمل بغير شريعة أو العمل بشرع منسوخ

فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ كَالْأَوَّلِ:

(أَحَدُهُمَا): أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ بِمَعْنَى الْحَلِفِ.

(وَالثَّانِي): أَنْ تَكُونَ آيَةُ الْعُقُودِ غَيْرَ مُتَنَاوِلَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا﴾ [المائدة: ٨٧] لَا يَدْخُلُ فِيهِ؛ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى فِي الْقَضِيَّةِ مَا يُنْظَرُ فِيهِ، وَلَا يَكُونُ لِلْمُحْتَجِّ بِالْآيَةِ مُتَعَلَّقٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ الْعَمَلُ بِغَيْرِ شَرِيعَةٍ أَوِ الْعَمَلُ بِشَرْعٍ مَنْسُوخٍ]

فَصْلٌ

إِذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَكُلُّ مَنْ عَمِلَ عَلَى هَذَا الْقَصْدِ؛ فَعَمَلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ عَامِلٌ: إِمَّا بِغَيْرِ شَرِيعَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّبِعْ أَدِلَّتَهَا، وَإِمَّا عَامِلٌ بِشَرْعٍ مَنْسُوخٍ، وَالْعَمَلُ بِالْمَنْسُوخِ مَعَ الْعِلْمِ بِالنَّاسِخِ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ التَّرَهُّبَ وَالِامْتِنَاعَ مِنَ اللَّذَّاتِ وَالنِّسَاءِ. . . وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ إِنْ كَانَ مَشْرُوعًا؛ فَفِيمَا قَبْلَ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»، وَهُوَ مَعْنَى الْبِدْعَةِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ نَقْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي الرَّهْبَانِيَّةِ أَنَّهَا السِّيَاحَةُ وَاتِّخَاذُ الصَّوَامِعِ لِلْعُزْلَةِ؛ قَالَ: " وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِي دِينِنَا عِنْدَ فَسَادِ الزَّمَانِ ".

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 433 (SanadKitab #21720, hlm. urut 413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.